الذوق الملكي يتطابق مع أذواق الشباب

لم يخف محمد السادس، في حوار مع لوفيغارو الفرنسية، حبه لموسيقى الراي والروك ومتابعته لجديد الموسيقى مثل غيره من الشباب. في بداية الثمانينات، أبدى ولي العهد في ذلك الوقت إعجابه بفن الفانك، ليستدعي المقربون منه الفرقة الموسيقية «بوني ام». ميولاته الموسيقية شملت أيضا الهيب هوب والجاز والموسيقى الكلاسيكية، إذ لم يتوان في الظهور مرات عديدة رفقة جوني هاليداي نجم الروك الفرنسي. ورجحت مصادر مختلفة استقبال الملك في أحد قصوره لمغني الريكي الجامايكي «شاكي» خلال إحدى حفلات عيد ميلاده. ومن المغنين المفضلين لدى الملك حاليا المغني الفكاهي ذي الأصل الجزائري الشاب فوضيل الذي يحيي سهرات خاصة بالقصر، إلى جانب الفنان الفرنسي جمال دبوز الذي ينشط حفلات خاصة بحضور

الملك في أكادير ومراكش والدار البيضاء.

650719207_small
ويتابع محمد السادس أخبار المجلات الفنية خاصة الصادرة باللغة الفرنسية، للتعرف على جديد فنانيه المفضلين خاصة روبير دينيرو ومارلون براندو، حيث يفضل مشاهدة أفلامهم وحضور بلاتوهات تصوير آخر الأفلام التي يتم تصويرها جنوب المغرب.
أما في فترة المراهقة، فقد كان ولي العهد يهوى رسم بورتريهات لأساتذته وأصدقائه إلى جانب شخصياته الكرتونية التي كان يفضل مشاهدتها في التلفزيون والتخلص منها مباشرة بعد الانتهاء منها. ولم يخف أصدقاؤه في الفصل حماس ولي العهد لحصة الرسم، وهو ما فسره البعض بانتقال موهبة والده إليه الذي كان يتقن الخط العربي ويهتم بالفنون التشكيلية.
بعد اعتلائه العرش، تضاعف اهتمام الملك الشاب باقتناء اللوحات الفنية لكبار الرسامين مثل الغرباوي ومحمد قطبي اللذين
تزين أعمالهما جدران الإقامات والقصور الملكية

محمد السادس يركب أمواج الرياضات الجديدة

منذ أن كان وليا للعهد، أظهر محمد السادس اهتمامه بممارسة الرياضة خاصة الجيت سكي والفنون الحربية والغطس وركوب الخيل التي كان يجد لها مساحة من الوقت في أجندته الأسبوعية، ليتوسع اهتمامه برياضة ركوب الأمواج ويتم الإعلان عن

gjdjdjdj

تنظيم دورة سنوية باسم كأس محمد السادس، بل إن البطل جمال بلحسني الذي سيحرز لقب بطولة العالم في الجيت سكي سيحظى باهتمام خاص من الملك الذي يرأس منذ 1999 نادي الوداية لركوب الأمواج. لم يتردد في منح عدد من اللاعبين رخص امتياز «مأذونيات»، ومنهم، حسب مصادر مطلعة، من يستفيد من رخص صيد في أعالي ...

الحسن الثاني كبار الفنانين من المشرق العربي في قصوره،

استقبل الحسن الثاني كبار الفنانين من المشرق العربي في قصوره، مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وفريد الأطرش وفايزة أحمد. واقترح الملك الراحل في إحدى المناسبات على المطربة اللبنانية صباح أن تغني بصوتها الأغنية المعروفة «ما أنا إلا بشر» لعبد الوهاب الدكالي، مما ساهم في انتشار تلك الأغنية في سنوات السبعينيات.

hassan2_tambour_croyant
يشير النقاد إلى أن الملك الراحل كان أول من وضع أسس ما كان يسمى بـ»الأغنية الوطنية»، حيث سهر على اختيار كلماتها وألحانها ومطربيها الذين قرروا العدول عن فكرة الاستقرار فنيا بالمشرق العربي نزولا عند رغبة الحسن الثاني. علاقته بالفنانين كانت وطيدة، يضيف مصدر من نقابة الموسيقيين، إذ في ظرف لا يتعدى ثلاثة أيام يتم تأليف وتلحين الأغاني قبل الإسراع في الانتهاء منها في القصر الملكي في ساعة متأخرة من الليل، لترديدها أمام الملك وإدخال تعديلاته.
وحسب أحد الفنانين المغاربة، الذين نشطوا سهرات خاصة أمام الحسن الثاني، فقد كان الراحل يمسك آلة الأكورديون ويشرع في العزف مع الفرقة الموسيقية ببراعة متناهية.
اهتمامه بالفن تجاوز التفاعل مع الموجات الفنية التي عرفها العالم العربي إلى إشرافه على طبع الكتب، حيث كشف صالح الشرقي، عازف القانون، أنه لم يتوقع أن يقبل الحسن الثاني بفكرته بعد أن عرض عليه إصدار وطبع كتابه «المستظرف في قواعد الموسيقى المغربية».
ويتذكر أحد المدراء السابقين للإذاعة المركزية بالرباط امتلاء قسم الأرشيف عن آخره بآلاف الأشرطة الغنائية، ليأمر قرار ملكي بالتخلص منها بنفيها إلى مدينة تمارة.
واندمج الحسن الثاني وسط المجموعات الغنائية الشعبية مثل عيساوة وجيل جيلالة وناس الغيوان وإزنزارن، حيث يتم استدعاؤهم لتنشيط حفلات ليلية خاصة يغنون فيها دون «خطوط حمراء»، ويبدأ عندها الملك مشاركتهم بالنقر على آلة ضبط
الإيقاع.

الملك الراحل الحسن الثاني علاقة خاصة مع كرة القدم،

نسج الملك الراحل الحسن الثاني علاقة خاصة مع كرة القدم، التي ظل يعتبرها قضية أساسية تحظى بأولوية خاصة مثلها مثل العديد من قضايا المملكة. وكان منذ صغره قد انخرط في صفوف الوداد البيضاوي في فترة الاستعمار، قبل أن يؤسس بعد الاستقلال فريقه الخاص الجيش الملكي، وظل يعين رؤساء جامعة كرة القدم ويشرف على مسيرة المنتخبات الوطنية منذ 1961 إلى منتخب 1998، وخلال هذا الإشراف كان الحسن الثاني ينزع جبة الملك ليرتدي بذلة المدرب والمدير التقني

في الكثير من المحطات.

hassan_20II_1


يعترف الحسن الثاني في كتاب التحدي أنه يمارس رياضة الكولف، لكنه يعشق حتى النخاع كرة القدم التي لعبها وهو أمير ليصبح بعد ذلك رئيسا شرفيا لواحد من أكبر فرقها المغربية وهو الوداد البيضاوي خلال فترة ولايته للعهد... قبل أن يتحول إلى مدرب ومدير تقني للعديد من المنتخبات الوطنية التي كان يتابع مسارها عن كثب.
ظل الحسن الثاني حريصا على متابعة الأحداث الرياضية الهامة، ولم يتردد في تخصيص استقبال كبير للعدائين سعيد عويطة ونوال المتوكل بعد حصولهما على الميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجلس سنة 1984.
وكشف في أحد تصريحاته أن العالم يعرف المغرب بسعيد عويطة أكثر مما يعرفه بملكه. وتابع الملك الراحل إنجازات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها المكسيك سنة 1986، وظل على اتصال بأعضاء المنتخب عندما تأهل المنتخب المغربي إلى الدور الثاني ولعب مباراته الشهيرة مع نظيره الألماني. بعد عودتهم، استقبل الملك لاعبي المنتخب واختار وقتها اسم سكينة لكريمة حارس المنتخب بادو الزاكي.
في أولمبياد أطلانطا سنة 1996، لم ينجح هشام الكروج في الفوز بالميدالية الذهبية في سباق 1500 متر بعد سقوطه على بعد 500 متر من خط النهاية، وما إن أكمل السباق حتى توجهت نحوه نوال المتوكل لتسلمه هاتفها النقال فقد كان الحسن الثاني يتابع السباق وتأثر للطريقة التي خسر بها الكروج، وخاطبه قائلا: «قم فأنت بطل».