الرباط 15-11-2008

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ورئيسة برلمان الطفل، اليوم السبت ، بمقر البرلمان، الدورة الوطنية السادسة لبرلمان الطفل.

وقد نظمت هذه الدورة تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار " تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا : تجسيد لممارسة المواطنة الكريمة " .

chtiouiroyal

ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم إلى مقر البرلمان، استعرضت تشكيلة من القوات المساعدة أدت لسموها التحية الرسمية قبل أن يتقدم للسلام عليها السادة مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، والكاتب العام لمجلس النواب ووالي جهة الرباط سلا زمور زعير، وقائد الحامية العسكرية للرباط وسلا ورئيس مجلس عمالة الرباط والمدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل.

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في الدورة السادسة لبرلمان الطفل.

وأهاب جلالة الملك، في هذه الرسالة ، بكافة الفاعلين، في هذا المجال، إلى مواصلة الانفتاح على شؤون الطفولة، والانخراط في هذه الدينامية المتجددة، جاعلين غايتهم المثلى النهوض بأوضاعها.

كما دعا جلالته الى وضع الآليات الضرورية، لتعزيز المشاركة الفعلية والانخراط الجدي، للأطفال البرلمانيين، محليا وجهويا، في المجالات المتعلقة بالنهوض بحقوق أطفالنا، وكذا تحصينهم مما قد يمس كرامتهم، وسلامتهم، وتوازنهم، ولاسيما الفئات، التي ما تزال تعاني من الاستغلال والحرمان، وسوء المعاملة، ومختلف أنواع الانحراف.

بعد ذلك، قدم السيد محمد سعد العلمي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان تقريرا حول حصيلة ما تحقق من منجزات في المجالات التي كانت موضوع الأسئلة الشفهية التي تقدم بها عدد من الأطفال البرلمانيين إلى بعض أعضاء الحكومة خلال الدورة الخامسة الأخيرة.

وقد همت هذه الأسئلة قطاعات العدل والداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية والاتصال والتربية الوطنية والصحة والتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.

من جهتها ، أكدت السيدة نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، بصفتها منسقة اللجنة الوزارية المكلفة بشؤون الطفولة على التزام الوزارة تجاه الأطفال في وضعية صعبة للعمل مع مختلف الشركاء لتحقيق مغرب بدون فتيات خادمات وبدون أطفال شوارع، ومغرب يضمن التمدرس لجميع الأطفال، ذكورا وإناثا، خصوصا أولئك الذين يعيشون في مناطق فقيرة ونائية، مشددة على أنه من " واجبنا الجماعي، تحقيق الحماية الكاملة والتامة لأطفالنا، أولادا وبناتا ".

وأبرزت بالمناسبة أن برلمان الطفل، أصبح بفضل مجهودات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، " يتوفر اليوم على حصيلة نفتخر بها جميعا، وتشكل بالفعل مدرسة حقيقية للتربية على المواطنة والديموقراطية والتسامح " ، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، تضيف الوزيرة، المشاركة الفعلية للأطفال البرلمانيين في بلورة وتنفيذ خطة العمل الوطنية للطفولة 2006 - 2015، وكذا مشاركتهم المشرفة في تقييم التقدم الحاصل في تنفيذ الخطة منذ بضعة أشهر ، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني لحقوق الطفل في دورته الثانية عشر بمراكش .

وقدم الطفل البرلماني عبد العزيز البيهي، خلال هذه الجلسة، التي تميزت بحضور السيد عباس الفاسي الوزير الأول وعدد من أعضاء الحكومة، كلمة باسم أعضاء برلمان الطفل أشاد فيها بالمجهودات المبذولة من أجل النهوض بأوضاع الطفولة ، مضيفا أن تنظيم هذه الدورة الوطنية من 11 إلى 16 نونبر 2008 تتوخى ترسيخ ورصد مكتسبات الأطفال البرلمانيين بعد انعقاد الدورتين الجهويتين.

وتتبعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بعد ذلك جلسة الأسئلة الشفوية التي وجهها الأطفال البرلمانيون لبعض أعضاء الحكومة والتي تمحورت حول قطاعات التربية، والصحة، والرياضة والشباب، والتنمية الاجتماعية، والاتصال، والتشغيل والتكوين المهني.

وفي كلمة له بالمناسبة، عبر السيد مصطفى المنصوري، عن امتنانه لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على تشريفها لبرلمان الطفل وإحاطته بالعناية الخاصة ، مؤكدا التزام مجلس النواب بدعم برلمان الطفل ترسيخا لقيم المواطنة والديموقراطية في صفوف الأطفال.

وفي ختام هذه الجلسة تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس باسم المشاركين في هذه الدورة.

وبعد تأدية النشيد الوطني، أخذت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم صورا تذكارية مع أعضاء برلمان الطفل.