الرباط 18 – 11 – 2008 -

في حوار أجرته معه « مجلة إيكونوميا» تنشر «المساء» ترجمته ابتداء من يوم غد عبر المفكر عبد الله العروي عن نوع من التخوف في ما يخص دخول المغرب عهد الحداثة، إلا أنه أبقى الأمل في أن التقليد في المغرب ليس بالدخيل، كليا، على المغرب وأنه تقليد مازال سلميا، نسبيا. وفي حديثه عن علاقة المثقف بالحداثة، اعتبر صاحب «الإيديولوجية العربية

23249461_m

المعاصرة» أنه عندما لا يصبح المجتمع في حاجة إلى مثقف تحديثي، فذلك يعني أنه يسير على طريق التحديث؛ وقال إنه لا يتفق مع أولئك الذين يحنون إلى ستينيات وسبعينيات القرن الفائت، مفسرا ذلك بكون المثقفين كان لهم وزنهم في تلك الفترة لأنهم كانوا يسمحون لأنفسهم بالحديث عن أي شيء ولأنهم كانوا الوحيدين الذين يعرفون التعبير عما يريدونه. وفي حديثه عن كتابه «المغرب والحسن الثاني»، ذكر العروي أنه حاول أن يبين، من خلال ذلك الكتاب، أن الكثير من القرارات التي اتخذها الحسن الثاني على المستوى المؤسساتي فرضتها عليه الظروف، وأضاف أنه عبر دائما عن أمله في أن يرى المغرب يسير نحو نظام الملكية الدستورية الحقيقية بتأن وثبات، إلا أن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور، حاليا، يؤكد العروي، لا يعكس هذا الأمل؛ مشيرا إلى أن هنالك بعض الأوساط تريد أن تقنعنا بأن الحسن الثاني مازال يحكمنا من وراء موته، مذكرا في هذا الإطار بجملة أوردها في كتابه المذكور تقول: «(الحسن الثاني) كان ضحيتنا كما كنا، نحن، ضحيته». وأقر العروي، في حديثه عن كتابه «المغرب والحسن الثاني»، بأنه كان أقل انتقادا للسياسة الاقتصادية على عهد الملك الراحل.