الرباط 18 – 12 – 2008 -

يعتبر ولي العهد,الأمير مولاي الحسن,ووالدته الأميرة لالة سلمى الشخصيتين الملكيتين اللتين تثيران أكبر اهتمام من طرف وسائل الاعلام بعد الملك محمد السادس,وقد جذب ولي العهد أنظار المغاربة اليه منذ ظهوره الأول,وبدا واضحا للكثيرين أنه ملأ فراغا في نمط حياة الأسرة الملكية,وأعطى نفسا جديدا وأقوى في تعامل الملك مع الناس واحتكاكه بهم والاقتراب من مشاكلهم.
_____________________________________________

مازال المغاربة لا يعرفون الكثير عن ولي العهد,الأمير مولاي الحسن,ومازالوا ينتظرون تسربات من هنا وهناك لمراكمة معلومات مرتبطة بحياته الخاصة وطرائفه,بالقدر الكافي الذي يشبع جزءا من ااتساع فضولهم بهذا الخصوص.هذا على اعتبار أن الكثيرين هم الذين ظلوا يتباهون فيما بينهم بما يحوزونه من معلومات وحكايات وأحداث وطرائف ولي العهد وحياته.

ككيف لا وهو الأمير الذي قيل ان ما قيمة وزنه ذهبا حين ولادته,وزع كصدقات على الفقراء والمحتاجين تكريسا لتقليد دأبت العائلة الملكية على ممارسته منذ بداية حكمها للبلاد,فكيف يعيش ولي العهد؟ وكيف يتم اعداده للاضطلاع ب"مهمة ملك"؟ وما هي علاقته باللعب والحيوانات والسيارة والطائرة...؟ماذا يحب وماذا يكره؟؟

مولاي الحسن الأمير الطفل

يعيش ولي العهد الأمير مولاي الحسن حياة الأمراء,وككل الأطفال يحب أشياء ويكره أخرى ويتصرف حسب مزاجه أحيانا وانطلاقا مما تلقنه,يستحسن أشياء ويخشى أخرى.يخاف ركوب الطائرة ويحب السفر على متن السيارة,يشارك أباه في عشقه لركوب السيارات,وقد سبق أن شوهد أكثر من مرة جالسا بحجر والده وهو يقود السيارة,ماسكا المقود كأنه هو سائقها.كما يستحسن أن تسير السيارة بسرعة كلما امتطاها رفقة أبيه,سيما اذا كانت مكشوفة,وكلما كانت سرعتها تزيد والرياح تتلاعب بشعر رأسه الناعم,تصاعدت ضحكاته واتسعت سعادته الطفولية,بخصوص تعامله مع اللعب وتعاطيه معها,لاحظ البعض أن ولي العهد يميل في فترات لعبه الى التركيز وحدة الملاحظة,اذ لا يبادر بتناول احدى اللعب لا بعد فترة من التمحيص والتأمل,وعندما يمسكها,يبدو وكأنه يعرف ما يريد,لكن حال الانتهاء منها يهملها كليا أو يكسرها.مع ترعرعه أضحى يهتم أكثر بالألعاب الالكترونية(بلاي ستايشن),قد رأى البعض في انجذاب الأمير الى هذا النوع من الألعاب بوادر سيره على درب اختصاص والدته, الأميرة لالة سلمى,التي اختارت المعلميات,لاسيما في تعامله مع اللعب الالكترونية,حيث يمتاز ولي العهد بفضول واهتمام خاصين,يفوق أحيانا كثيرة فضول الأطفال في سنه,انه يولي بالغ الاهمية الى حد الاجهاد للبحث عن سبل تجاوز الصعوبات التي يصادفها في ممارسته اللعبة,سيما لعبة الحروب والمغامرة والمصارعة واكتشاف الكنوز,وأضحى معلاوفا عن سموه أنه لا يستحسن أن يمس أحد غيره لعبه الالكترونية التي يقضي برفقتها وقتا طويلا,ولا يسمح لغيره باللعب بها.ومن طبعه الاصرار والتصميم على فهم كل لعبة تقع بين يديه,ويتعامل معها في البداية بهدوء وطمأنينة,لكن سرعان ما يتخلى عنها.يحب الأمير مولاي الحسن اللعب بحديقة الاقامة الملكية,لاسيما مراقبة حركات الأسماك بالبحيرة,اذ أصبحت لسموه علاقة خاصة بالحيوانات,كلما توفرت لديه الفرصة,حيث يمكث طويلا وهو يعاينها ويلاحظها بدقة.بمناسبة افتتاح المعرض الدولي للفلاحة بمدينة مكناس رفقة والده وقف ولي العهد يتأمل عجلا ضخما سمينا,وحتى لما تحرك الملك لاحظ الحاضرون كثرة التفاتاته وهو يبتعد عن المكان.وغب غضون منتصف السنة الماضية,لاحظ ولي العهد خلال احدى زياراته لحديقة الحيوانات بتمارة غياب أسد اعتاد رؤيته,فامتلكه الحزن وجهش بالبكاء بصوت عالي مما خلق أزمة غير متوقعة لمرافقيه وحراسه.بحكم قضاء لحظات طويلة في الاستمتاع بالألعاب الالكترونية,سيما ألعاب فنون الحرب,يحاول تقليد جملة من الحركات الدفاعية والهجومية,وقد شوهد داخل الاقامة الملكية أو بحديقتها,وهو يقوم بحركات رياضية يقلد فيها بطل اللعبة محاولا الصراخ كما يصرخ