الرباط 23-12-2008

أنهى الملك محمد السادس، أمس الاثنين مهمة أحمد لخريف، ككاتب للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

يأتي هذا القرار الملكي في حق أحد أعضاء الحكومة ، كرد على حصول أحمد لخريف على الجنسية الإسبانية وبالتالي أصبح ضمن المسؤولين المغاربة" المحظوظين "الذين يتوفرون على جنسية مزدوجة.

______________________________

و قد اعتبر محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ، القرار صائبا، موضحا أن الدولة تعتبر توفر مسؤول في الحكومة على جنسية مزدوجة أمرا غير مفهوما.

وتساءل أمين عام الحركة الشعبية ، كيف يمكن لمسؤول حكومي أن يجمع بين ولائه للمغرب و انتمائه في الوقت نفسه إلى بلد أجنبي، مضيفا أنه ربما في المستقبل قد يصبح عدم الجمع بين الجنسيات ، شرطا أساسيا لتولي بعض المسؤوليات الحساسة.

وخلص العنصر إلى القول أن إنهاء مهمة أحمد لخريف لايمكن اعتباره تعديلا حكوميا ، لكونه قد يعوض أو تبقى المهمة التي كان يزاولها شاغرة 

أما إسماعيل العلوي أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، فقد اعتبر إنهاء مهمة لخريف، في حد ذاتها تعديلا حكوميا ، قائلا "إن التعديل حصل فعلا ."

وأضاف العلوي أن سبب التعديل مقبول ومفهوم ، بحكم أن مهمة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون منصب حساس ، يمثل الشعب والدولة والأمر يطرح مشكلا، مشيرا إلى أن حصول مواطن عادي على جنسية مزدوجة أمر عادي ، لكن أن يكون مسؤولا فهذا يطرح إشكالا ، لكن ـ يضيف أمين عام التقدم والاشتراكية- إلى أي مستوى يقف الأمر، هل فقط عند مستوى الحكومة أو يتجاوزه إلى الإدارات المركزية، فالأمر يدعو للتوقف والتأمل بشكل معمق، خاصة وأن هناك مغاربة يحملون جنسيات مزدوجة استطاعوا أن يكونوا وزراء في دول أجنبية ، لكن لكل دولة مصلحتها وتبريرها .

وانتقد أمين عام حزب التقدم والاشتراكية هذا السلوك ،باعتبار أن الأمر مرتبط أيضا بالذاكرة الوطنية، موضحا أن الاستعمار تسرب للمغرب من خلال الحماية الفردية، فالحماية اتخذت هؤلاء" كحصان طروادة" لتحقيق أهدافها الاستيطانية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور لحسن الداوي (أستاذ الاقتصاد وبرلماني العدالة والتنمية)، إن القانون المغربي لا يمنع حمل المواطن المغربي لجنسية مزدوجة ، فكثير من المغاربة يتوفرون على جنسية مزدوجة.

وأوضح برلماني العدالة والتنمية أن حساسية موقع أحمد لخريف، ربما هي التي فرضت هذا الإجراء، مضيفا أنه المفروض أن يتم تغيير حكومي، وليس تعديلا فقط، خاصة أمام الأزمة التي يتخبط فيها المغرب على مختلف الأصعدة.

يذكر أن السلطات الاسبانية شرعت، منذ عدة شهور، في منح الجنسية الإسبانية للعديد من سامي المسؤولين المغاربة.