الرباط 31-12-2008

من قال إن الملك الكبير الحسن الثاني قد مات؟؟ لازال مبدع المسيرة الخضراء الحسن الثاني ملك الملوك حيا في قلب كل مغربي, الزعيم العربي الكبير الوحيد التي كانت مشورته توزع على كبار القادة العرب و العجم. الملك الذي قاد المغرب نحو التقدم و الازدهار, رغم أن مملكتنا لا تتوفر لا على غاز و لا بترول و لا ذهب , عاش الشعب المغربي تحت جناح ملك ضمن له الأمن و الأمان و كل متطلباته بفضل سياسته العبقرية..فقط

______________________________

أراضي شاسعة , و سهول صالحة للزراعة, كانت وراء سياسته العبقرية , و ذكائه الثاقب قاده   إلى بناء السدود, سلسلة من الفكر العبقري و النجاحات المتواصلة جعلت الشعب المغربي ينعم بخيرات وطنه لا نستورد طعامنا بل تنتجه سواعد الرعايا الأوفياء.. و على سكة الذكاء السياسي استغل ملكنا الحسن الثاني تضاريس المملكة المتنوعة من جبال و و ديان و مناظر خلابة قل نظيرها في العالم, فرسم سياسة جعلت مملكتنا تزاحم عواصم العالم في السياحة

على خطى الملك العربي الكبير الحسن الثاني صار الملك الهمام المفدى محمد السادس, في استكمال المشوار فكان جلالته يتنقل في أنحاء مملكته

السعيدة يدشن مشاريع و يفتح أوراشا في كل أنحاء مملكتنا السعيدة, من الشمال حتى أقصى الجنوب, فكان رعاياه بالصحراء يتزاحمون للسلام على جلالته , في أقصى الشمال كان الملك الشاب الطيب محمد السادس , يواسي رعاياه بعد كارثة الزلزال, و قضى جلالته ليلته بالقرب من رعاياه تحت خيمة بسيطة بعيدا عن العسس و الحرس.. غير بعيد عن سلسلة جبال الريف و تحديدا بجبال الأطلس , حل جلالته بقرى نائية لم يصلها أي مسؤول مغربي مند الاستقلال, و رغم التضاريس الوعرة , صمم الملك العظيم على الاطمئنان على رعيته و أكمل مشواره مشيا , بعدما تعذر على السيارة الملكية الوصول إلى القرى النائية و المنسية من طرف كل الحكومات المتعاقبة.. و قضى ملكنا العظيم ليلته تحت خيمة بسيطة وسط شعبه الوفي.

____________

كان الحسن الثاني رحمه الله رجلا حكيما وفيلسوفا مبدعا بشهادة خبراء السياسة في العالم.وكان المغرب محطة من المحطات الاساسية التي يلجا لها    رؤساء الدول العظمى لاخد المشورة والنصائح النيرة في فض المشاكل الدولية ، خاصة العربية الاسرائيلية. ان تنظيرات الحسن الثاني رحمه الله المستقبلية لفض النزاع العربي الاسرئيلي، خاصة قولته الشهيرة للعرب ، بان يجعلوا اسرائيل حيا من الاحياء العربية، لا يزال يرن في آذان المتنطعين الذين ندموا على استراتيجية سياسة الخطوة خطوة والمرحليةالتي كان ورائها رحمه الله. لقد اضحى العرب وفي غياب شخصيات كاريزماتية من طينة الحسن الثاني رحمه الله، ان اصبحوا يفاوضون على الفتاة ليس الا. لقد ضاعت فلسطين، وضاعت غزة والقطاع ، وتضيع اليوم حتى ما يسمى بخريطة الطريق الموؤذة، امام استسلام عربي مهين ومدل. اليس الحسن الثاني رحمه الله هو الذي نظر وبشر بانتفاضة الحجارة في الاراضي العربية المحتلة عندما ميز بين المقاومة وبين الانتفاضة التي ستستخذم في مواجهتها للعدو الحجارة والعصي، وهو ما نلاحظه اليوم بعد دخول العمل المقاومي الباب المسدود؟.
خلاصة ان التاريخ سينصف الرجل ،الذي مهما قيل فيه من طرف الجبناء والمرتزقة، فان الحسن الثاني سيبقى شعلة تضيء سماء المغرب من شرقه الى غربه