فاس 15-2-2009-

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم العلامة الشيخ البركة أحمد حبيب الله حي الله عضو المجلس العلمي الأعلى ، قاضي مدينة الداخلة السابق، الذي وافته المنية أمس السبت بالعيون ، عن عمر يناهز 85 عاما 

__________________________________________________________________________________________________________________

ومما جاء في برقية جلالة الملك ، " علمنا ببالغ التأثر والأسى بنعي المشمول بعفو الله ورضاه فضيلة العلامة الشيخ المبرور أحمد حبيب الله حي الله ، تغمده الله بواسع مغفرته ورضوانه ، وأسكنه فسيح جنانه ".

وأعرب جلالة الملك، بهذه المناسبة المحزنة، لأفراد أسرة المرحوم ومن خلالهم إلى كافة " أهله وذويه وعشيرته وسائر رعايانا الأوفياء من قبيلة أهل محمد سالم ، عن عميق تعازينا وصادق مواساتنا ، في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه 

وتضرع جلالة الملك إلى الله العلي القدير أن" يلهمكم جميل الصبر وحسن العزاء ، وأن يجعلكم خير خلف لخير سلف ، مشمولين برضاه ، سائرين على نهجه في الوفاء لمقدسات الأمة ، من تعلق وإخلاص لعرشنا العلوي المجيد ، وتشبث بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة 

وقال جلالته " لقد كان الفقيد الكبير ، نظرا لما كان يتمتع به في سائر المهام السامية العلمية والقضائية والسياسية التي تقلدها من تفقه في الدين ونزاهة في القضاء ، مثالا يحتذى في الوفاء للثوابت المقدسة ، بالغيرة الوطنية الصادقة ، ومقاومة كل الأطماع الأجنبية، والتفاني في الذوذ عن مغربية الصحراء ".

واستحضر جلالة الملك بكل " تأثر و إكبار اللحظة التاريخية التي تشرف فيها ، رحمه الله، بإلقاء وثيقة بيعة جهة وادي الذهب وقبائلها الوفية للعرش العلوي المجيد، ولرمزه ، يومئذ ، والدنا المنعم جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني ، خلد الله في الصالحات ذكره 

وابتهل جلالته إلى الله عز وجل أن يتقبل الفقيد في عداد الصالحين من عباده، الذين وعدهم سبحانه وتعالى بسكنى الجنان ، في ظلال المغفرة والرضوان مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.