الرباط31-3-2009-

ألغى الملك محمد السادس، حسب مصادر مطلعة، إحياء ليلة المولد النبوي الشريف في فاس، كما جرت العادة أن تحيى مثل هذه المناسبة منذ جلوسه على العرش. حيث قرر إحياء الحفل الديني بهذه المناسبة في العاصمة الرباط، حرصا منه على مباشرة بعض الترتيبات المرتبطة بالعائلة

_______________________________________________

ومن بينها التحضيرات لزفاف ابن عمه الأمير مولاي إسماعيل، الذي يبدو أن إلحاحه بالزواج من امرأة عشقها ابن الأمير مولاي عبد الله حد الوله، وراء التعجيل بترتيبات عرس قد لا يتعدى الإعلان عنه وإحياؤه فصل الربيع الجاري. أما ما يتردد بشأن الأعراف والتقاليد البرتكولية، التي تحتم زواج شقيق الملك قبل ابن عمه، فلا أساس لها من الصحة، والقرار يبقى بيد الأمير مولاي رشيد الذي يمكنه أن يتزوج وقتما شاء، دون أن يتقيد أو يقيد أيا من أبناء عمومته أو باقي أفراد الأسرة العلوية، على نحو ما أكدت لـ"الأيام" مصادر مطلعة
فمن تكون الزوجة التي اختارها الأمير مولاي إسماعيل ولقيت موافقة الملك؟ يتعلق الأمر بشابة مغربية والدتها من أصول ألمانية، ومن المتوقع أن يزف البلاط الخبر قبل نهاية شهر مارس الجاري وإذا ما تأكد الخبر، الذي ملأ في الآونة الأخيرة أرجاء القصور والإقامات الملكية، فإن زفاف مولاي إسماعيل قد يسبق عرس للا سكينة التي تسربت منذ شهور الترتيبات الجارية لتزويجها من الشاب هشام الخميري
وحسب بعض المصادر، ظل الأمير مولاي إسماعيل يلح في طلبه على ابن عمه الملك الذي تجمعه به علاقة خاصة واستثنائية، حيث يرافقه باستمرار إلى مختلف الدول التي يزورها، سواء في إطار أنشطة رسمية أو في أسفاره الخاصة.
إنه الأمير الذي وجد صعوبة في التوفيق بين شقيقه الأمير الأحمر مولاي هشام وابن عمه الملك محمد السادس، اللذين انقطع بينهما حبل الود في السنوات الأولى من حكم محمد السادس هذا وتجدر الإشارة إلى أن أمير المؤمنين محمد السادس ترأس مساء يوم الإثنين المنصرم حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف، رافقه أثناءه ولي العهد الأمير الحسن والأمير مولاي رشيد، دون أن يغيب عن الحفل -كما جرت العادة-الأمير مولاي إسماعيل.
فهل تعيد أجواء العرس الدفء العائلي بين أبناء العمومة وتعضد اللحمة العائلية العلوية؟ إنه السؤال الذي يطرحه أولئك الذين لم يكن قط من مصلحتهم تعميق الفجوة بين الجالس على العرش وبين أي فرد من أفراد الأسرة التي تجري فيها دماء علوية.