الرباط30-05-2009

دعا المشاركون في أشغال منتدى فاس حول الاتحاد من أجل المتوسط، اليوم الجمعة، إلى إعادة الفتح الفوري للحدود بين المغرب والجزائر المغلقة منذ سنة 1994

________________________________________________________

وجددوا في الاعلان الختامي، الذي توج أشغال المنتدى الذي نظم على مدى ثلاثة أيام، دعوتهم إلى "إعادة الفتح الفوري للحدود بين المغرب والجزائر، البلدان الشقيقان، اللذان يشكلان كتلة أساسية في المسلسل المتوسطي، وذلك من أجل تمكين الشعبين من حرية تنقل البضائع والأشخاص

وأكد المشاركون في هذا المنتدى، الذي جمع شخصيات سياسية ودبلوماسية، وكذا اقتصاديين وأساتذة جامعيين ومثقفين من ضفتي المتوسط، أن "حل النزاعات يظل أمرا حاسما، وإذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فإن التضامن الواقعي سيظل حبرا على ورق

وأضاف الاعلان الختامي أن "هذا الأمر يطرح من جديد مسألة الإرادة السياسية ولا يمكننا أن نتصور أن يتكفل فاعلون من خارج المنطقة بحل المشاكل المتوسطية

وفي هذا السياق، جدد المشاركون أيضا "دعوتهم لإيجاد حل نهائي للمشكل الإسرائيلي-الفلسطيني، والإيمان بأن "حل هذا المشكل على أساس المبادرة العربية سيساهم بشكل مهم في إرساء السلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط وفي حوض المتوسط والعالم، وذلك عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة

وأشاروا في هذا الإطار إلى أن موضوع العلاقات بين إسرائيل وفلسطين يعد "قضية مركزية تسمم كل مبادرة بالمنطقة" وأن "الحكمة تقتضي أن تأخذ هذه القضية تقدمها في المسار الذي يتمسك به المنتظم الدولي وأن لا يتم استغلال التعثرات الحالية للاجهاز على هذا مشروع الاتحاد في المهد    

وفي ما يتعلق بالأزمة العالمية الحالية، اعتبر الإعلان الختامي أنها "تعد سببا إضافيا من أجل تسريع وتيرة تفعيل مسلسل الاتحاد من أجل المتوسط، الذي لم يتقدم منذ الأحداث الأليمة في غزة"، مشددا على أن "إحداث فضاء جهوي تنشط فيه المبادلات، بشكل مستعجل، يعد أحسن ضمان للحد من التأثيرات السلبية للازمة الاقتصادية

ولاحظ المؤتمرون أن الأزمة الاقتصادية الحالية تمثل فرصة حقيقية لبلدان ضفتي المتوسط من أجل إعادة انتشار الأنشطة الصناعية بين مقاولاتها وتفعيل التكامل في مجالات التنمية المستدامة والبيئة وعدد من الخدمات الإنتاجية والسياحة والصحة و التكنولوجيا والإعلام

وشددوا على ضرورة تقديم الدعم للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة، وذلك عبر سياسة إرادية لنقل التكنولوجيا التي تعزز ولوج الاقتصاد الذكي ووضع نظام للتمويل

وفي معرض تطرقه لقضية التربية والتعليم، ذكر الاعلان الختامي أن الجامعات الأولى بالعالم رأت النور في حوض المتوسط، مشيدا بإحداث جامعة أورومتوسطية بفاس مستقبلا والتوصية بإنشاء أكاديمية متوسطية للرياضة تابعة لهذه المؤسسة.

وفي ختام هذه الجلسة، أعلن أن الدورة القادمة لهذا المنتدى ستخصص جلها لقضية التربية والتعليم التي تحتل مكانة مركزية في تكوين الأجيال القادمة المدعوة إلى الانخراط في مشروع الاتحاد من أجل المتوسط وتبنيه

وللإشارة فإن الدورة الثانية لمنتدى فاس نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حول موضوع "الاتحاد من أجل المتوسط أي حصيلة لأية آفاق ?".