الرباط30-06-2009

معلوم أن المد الماركسي في عهد الحسن الثاني كان في عنفوانه ، لذلك كانت أية كلمة تغيير تقض المضاجع . الوضع في عهد محمد السادس مختلف تماما انطلاقا من محاكمة مدير أمن قصوره و بارونات الحشيش و السلفية الجهادية ذلك أن المد الحقوقي الذي يعرفه هذا العصر يقتضي التشبث

__________________________________

بكلمة التغيير. في ماي 89 و غشت 91 و يوليوز 94 استفاد من العفو الملكي 424 معتقلا سياسيا محكومين في قضايا ذات طابع سياسي . 20 في المائة منهم من المنطقة الشمالية

كانوا أجرأ مما توقع النظام ، شذوا عن القاعدة وتبنوا أفكارا خاصمت واقع مغرب أواخر الستينات ، ورغم ما قضوه من مدد العقوبة السالبة للحرية ، في غياهب السجون المغربية السيئة الذكر والسمعة ،لازال بعضهم شعلة من الاتقاد و التمرد ، فيما بعضهم الآخر كفر بالنضال و اليسار في وطن الخبز  فيه و الكراء  ، أعوص من سياسة ـ يقولون ـ أغلبها " مزاجية و ازدواجية  " من جهة أخرى ، يتوزع واقعهم المالي و الاجتماعي تبعا للاستطلاع الذي أجرته " الملاحظ " بين امتهان  التعليم و المحاماة و المجتمع المدني الحقوقي و الإعلام والرسم  و بين البطالة و العزوبة و الانتكاسات النفسية و الطلاق و الارتماء في أحضان " المحاذير"، و الزواج الفاشل المتكرر و بين المقاولة الصغيرة في شكل بقال أو مخدع هاتفي أو بواب عمارة أو "صنايعي " وبين الاختلالات في الجهاز العصبي و اضطراباته . وفي الصدد تناسلت علاتهم أمراضا  من قبيل السكري وضغط الدم و القلب و الشرايين ...  واقع /  زخم من المتناقضات هز الثوثيق التاريخي من خلال انفتاح الاستطلاع المذكور ـ نسبيا ـ على  اليومي و المتداول و العميق في الحياة الخاصة  لعينة تحددت في 30  شخصية ، كان أساس اختيارها قائما على الفترة مابين الستينات و الثمانينات فيما الهدف كان محاولة الاقتراب وليس الامتلاك النهائي لما يروج ب " الجيوب " و "النفوس " من هواجس نسفت مستقبل البعض و غيرت مجرى حياة الآخر، بدأ من ربطة العنق إلى أثقل كرسي في " اللعبة السياسية "  ، وما شد انتباه " الملاحظ أكثر "هو ذلك الرصيد المميز لطبيعة الوعي و أسس الفكر المسيطر على أهوائهم تلك التي يقول لسان حالها أن :" أن العجلات التي تدور في رؤوسنا  ليس لها أي صلة بحياة الجمهور وأن الجيل الجديد يهتم بنظرته إلى الحياة أكثر من اهتمامه بالحياة نفسها

محاكمات سدي ايفني

ووجهت الاحتجاجات المطلبية لساكنة سيدي إيفني، خاصة تلك الموقعة في شهر يونيو بقمع شرس من قبل القوات " الأمنية" ( قدر عدد أفرادها بأزيد من 4000) ،كما شملت  حملة اعتقالات عشوائية ، تخللها شطط في استعمال القوة و تجاوزات وقف عندها الحقوقيون طويلا تمثلت في تعذيب المعتقلين وانتهاك حرمة بيوت عن طريق المداهمات وتخريب الأثاث وسرقة الأموال و الحلي، وتعرض أسر المحتجين ( نساء وأطفال) للضرب والتعنيف المادي و المعنوي فيما برر في تصريح أمام البرلمان، وزير الداخلية  شكيب بنموسى ذلك بقوله ( إن تدخل الأمن كان ضروريا، و أن هذا التدخل أسفر عن إصابات خفيفة، تحصى في 48 جريحا، أغلبهم من القوات الأمنية، إضافة إلى إحالة 10 فقط للاشتباه في كونهم المحرضين على الإخلال بالنظام)، مؤكدا   أنه (تم إبلاغ الأشخاص الذين يخوضون الاعتصام بعزم القوات العمومية على التدخل...بما يفرضه القانون  على خلفية أحداث  سيدي إيفني تم اعتقال  العديد منهم مواطنون ومناضلون،  وهم

 خديجة بوزيان ( المركز المغربي لحقوق الإنسان) -ابراهيم بارا ( أطاك)- ( المركز المغربي لحقوق الإنسان) -  ابراهيم حربيلي- أحمد بوفايم ( المركز المغربي لحقوق الإنسان) - الطيب عبد القادر- الذهبي عبد الرحمان- الراضي زين العابدين-  الصولجان الهواري- بوري الخطير- عمر أعراب- كريم شارة- محمد الوحداني( المركز المغربي لحقوق الإنسان) - محمد عصام ( المركز المغربي لحقوق الإنسان) – ميلود بوتاكات – عبد المالك الإدريسي- تيزكاغين الحسين- تيزكاغين حسان- بومزوغ الحسين – أحكون أحمد-  حسن أغربي( أطاك) وزكريا الريفي

متابعات بالجملة في حق الصحفيين بالمغرب

تشير المتابعات المتكررة للصحافة والصحفيين ، إلى أزمة خطيرة يعاني منها خطاب الاصلاح ، والمصالحة الذي تعبر عنه الدولة باستمرار ،من جانب آخر تعج ردهات المحاكم المغربية بملفات توبع فيها صحفيون كالراشدي و حفيظ و أنوزلا ومفتاح ...كما صدرت في حق آخرين أحكام متفاوتة

فيما علي المرابط  مدير مجلتي "دومان" و"دومان ماغازين" حوكم بالسجن أربع سنوات مع المنع من ممارسة مهنة الصحافة عشر سنوات

أما مدير أسبوعية "لوجورنال إيبدو" أبو بكر الجامعي فله سجل خاص مع القضاء وآخر حكم صدر في حقه عام 2007 يقضي بأداء غرامة بلغت ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف درهم (480 ألف دولار) ما دفعه إلى الاستقالة واللجوء إلى الولايات المتحدة.

وفي نفس السنة حكم القاضي محمد العلوي على عميد الصحفيين المغاربة ومدير جريدة "الأسبوع" مصطفى العلوي بغرامة قدرها مائتا ألف درهم (حوالي 27 ألف دولار)

لكن الرقم القياسي للغرامات التي قضت بها المحكمة هو ستة ملايين درهم (حوالي 820 ألف دولار) في حق مدير يومية "المساء" رشيد نيني بتهمة القذف في حق وكلاء الملك بمحكمة القصر الكبير على إثر تغطية تفاعلات عرس أثار جدلا أخلاقيا أواخر سنة 2007.وهو الامر نفسه الذي جعل مصطفى الرميد يصف القاضي العلوي صاحب كل تلك الأحكام بأنه "جلاد الصحافيين".مضيفا : "حتى وان لم يكن طبعه إصدار أحكام وأوصاف في حق بعض المسؤلين، إلا أن "الأيام ـ يقول ـ أثبتت صواب وصفه".