الرباط9-07-2009

يروي روبير أصراف في هذه السلسلة فصولا من حياته الخاصة وأخرى من مساره الدراسي وكثيرا من الأحداث التي كان

شاهدا عليها في مغرب ما بعد الاستقلال. ولا تكمن أهمية ما يرويه أصراف في كونه كان أحد اليهود المغاربة الذين عايشوا

___________________________________________________________________________

بعض فترات التاريخ المغربي عن قرب، بل في كونه كان فاعلا أساسيا في عديد من الأحداث قادته إلى وزارة الداخلية والخارجية والقصر والصفقات التجارية، في إطار عمله بمجموعة «أونا» لسنوات كثيرة. في روايته هذه، يبرهن أصراف على حس عال في الرواية التاريخية التي هو شغوف بها، والتي كان من ثمارها عدد من المؤلفات عن اليهود المغاربة دون أن يتخلى، يوما، عن مغربيته

- سبق للملك محمد الخامس أن عين المهدي بنبركة على رأس المجلس الاستشاري الوطني للتحضير لصياغة أول دستور في المغرب. لماذا، في رأيك، فشلت العملية فيما بعد؟
> سأفسر لك الأمر. في تلك الفترة كان المهدي بنبركة واحدا من الشخصيات الإدارية البارزة في المغرب؛ ولما كان كذلك، فقد كانت له فيلا ومكاتبه الخاصة وفريقه الخاص. الملك محمد الخامس، رحمه الله، كان جادا في إرادته صياغة دستور للبلاد، باتفاق مع ولي العهد مولاي الحسن. وكان يتفق تماما مع إقامة ملكية دستورية حقيقية لكن فجأة اتخذت الأمور مجرى آخر ...