الرباط10-7-2009

سنة 1963، وفي خضم الحرب بين المغرب والجزائر، قدم إلى المغرب أحد أهم حراس الشخصيات في إسرائيل، يوسف شاينر، لمساعدته على تكوين حراس الشخصيات، في ذلك الوقت زار رئيس الموساد مايير عاميت المغرب للقاء الملك الحسن الثاني، وحدث ذلك فعلا في مدينة مراكش، حيث أطلع عاميت الملك

_________________________________________

على المساعدات العسكرية التي تقدمها مصر بسخاء للخصم الجزائر؛ وفي نفس السياق اقترح رئيس الاستخبارات الإسرائيلية على الحسن الثاني تقديم المساعدة، وأعلمه برغبة إسرائيل في تقديم المساعدة للمغرب في حربه مع الجزائر. وذلك ما حدث فعلا، فقد عملت إسرائيل على مد المغرب بالأسلحة وتدريب الضباط والطيارين ومختلف عناصر الجيش المغربي، واشترط المغرب في هذه الصفقة الضخمة ألا تكون في الأسلحة أي علامة تشير إلى إسرائيل بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى الهوية الإسرائيلية في وثائق الصفقة، ولذلك تمت جل الصفقات بين المغرب وإسرائيل عبر طهران بعد موافقة شاه إيران على العملية. إنها على ما يبدو سياسة "فرق تسد" التي كانت تنهجها الدول الاستعمارية سابقا والتي نهجها الموساد ليضع الجميع نصب عينيه، وليكون كل شيء تحت سيطرته؛ لأن أي تحالف عربي إسلامي كان لا محالة سيؤثر سلبا على إسرائيل.