الرباط14-7-2009

لم يكن الراحل الحسن الثاني في بدايته، أي منذ توليه مقاليد الحكم سنة 1961 وإلى حدود سنة 1974، متخوفا من الإسلاميين، بل كان يتعامل معهم مثلما يتعامل مع الفاعلين الدينيين الآخرين سواء تعلق الأمر بالصوفية أو بالسلفية، فقد  كان يعتبر نفسه أمير المؤمنين، وهي ورقة سبق

______________________________

إضافة إلى ذلك كان الحسن الثاني في هذه الفترة منشغلا بأمور أخرى  منها مواجهة الحملات الإعلامية المناهضة للمغرب التي كان يقوم بها نظام جمال عبد الناصر في مصر وهيمنة النموذج الجمهوري وسيادة ثقافة الانقلاب، ثم بعد ذلك بدأ يظهر ما يسمى باليسار الجديد في منتصف الستينيات من القرن الماضي وكان هذا اليسار الجديد معاديا للملك وللنظام الملكي بشكل عام، فكان يتعامل مع الفاعلين الدينيين بمن فيهم الإسلاميين باعتبارهم وسيلة لمواجهة الإيديولوجية الناصرية من جهة ومواجهة إيديولوجيات اليسار الجديد في المغرب من جهة ثانية

أن استخدمها الحسن الثاني في مجالات خارج الحقل الديني مثلما حدث سنة 1981 بعد أن رفض نواب المعارضة التمديد في عمر ولاية مجلس النواب واصفا إياهم  بالخارجين عن الجماعة.