الرباط14-7-2009

سار الملك محمد السادس على نهج أبيه، حيث  احتفظ بالهيكل العام للسياسة الدينية التي اقرها الحسن الثاني كما ان علاقته مع جماعة العدل والإحسان لم تتغير بشكل كبير عما كانت عليه علاقة الحسن الثاني بالجماعة علما انه تتم محاكمة نادية ياسين ابنة زعيم الجماعة على اثر تصريحات

_________________________________________

لها في إحدى حواراتها الصحفية سنة 2005بـتهمة " المساس بالمؤسسات الملكية " حيث صرحت فيه تفضيلها للنظام الجمهوري على النظام الملكي. ثم إن الملك الشاب لا يعتبر الإسلاميين خطرا بقدر ما تمثله السلفية الجهادية حسب الأستاذ محمد ضريف. لقد ساهمت الأحداث الإرهابية ل11 شتنبر 2001 في تغير السياسات الداخلية والخارجية لكل الدول بما فيها المغرب الذي انخرط في مكافحة الإرهاب خاصة بعد أحداث 16 ماي 2003 التي هزت مدينة الدار البيضاء بتفجيراتها ما دفع بالملك محمد السادس إلى اتخاذات كل الإجراءات لردع التيار السلفي الجهادي معتبرا إياه الخطر المهدد لأمن واستقرار النظام في البلاد. حيث أقدمت السلطات المغربية على إغلاق مجموعة من دور القرآن التابعة لبعض التيارات الإسلامية بما فيها التيار المغراوي الذي يمثل الركن الثالث من مكونات السلفية بالمغرب إلى جانب كل من التيار الفيزازي والتيار العلمي الذي يتمسك بالبعد العلمي في بعث البعد السلفي في التدين.ويرجع بعض المتتبعين لتغير موقف السلطة من التيار السلفي إلى سببين أساسيين أولهما قوة الضغط الإعلامي الداعي إلى العلمانية والانفتاح والذي يعتبر الإسلام مظهرا من مظاهر التخلف والرجعية في حين يعود السبب الثاني لصراع خفي -  والصراع بين الفكريين السلفي والصوفي قديم منذ قرون مضت- بين التوجه السلفي والتوجه الصوفي وهو ما يفسره  الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية محمد ضريف بأنها الأداة أو الوسيلة التي يحارب بها القصر التوجه السلفي والفكر السلفي الجهادي، خصوصا وأن الدولة ترى إن  أفكار التيار الصوفي  أكثر اعتدالا من السلفيين ومقبولا لدى العلمانيين بسبب قبوله بمجموعة من الأفكار العلمانية التي يعتبرها الفكر السلفي غير مقبولة وربما هذا ما يفسر الاهتمام بالتيار الصوفي و وضعه على رأس اهتمامات  وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب، وإعادة هيكلة الزوايا وصرف الميزانيات لها