الرباط -7- 08-2009-

91% من بين 1100 مواطن مغربي تم استطلاع رأيهم حول الملك محمد السادس وعشر سنوات من حكمه للمملكة، قالوا إنهم راضون أو راضون جدا عن أدائه خلال هذه العشرية، حيث عبر 40 في المائة عن موقف إيجابي جدا، فيما عبر 51 في المائة عن موقف إيجابي نوعا ما

____________________________________________________________

نسبة جيدة جدا تظهر الشعبية الكبيرة التي يحظى بها محمد السادس لدى عموم المغاربة، لكنها لم ترض تطلعات حكومة عباس الفاسي، ودفعت شكيب بنموسى وزير الداخلية إلى إصدار قرار بمنع نشر نتائج هذا الاستطلاع، ومنع صحيفة تيل كيل المغربية ولوموند الفرنسية من الوصول إلى أيدي القراء بسبب نشرهما لها، ووقوفها وراء إجرائه

لا تسأل عن رأيي في الملك!

وزير الاتصال خالد الناصري، المحسوب على حزب التقدم والاشتراكية اليساري والذي كان يحمل في يوم من الأيام اسم الحزب الشيوعي، صرح في دفاعه عن قرار المنع قائلا "لا يمكن ولن نقبل أبدا حتى في المستقبل أن تكون المؤسسة الملكية موضوع استقراء للرأي

موقف لم تستسغه الصحف المغربية الممنوعة، ولا صحيفة لوموند التي منعت من التوزيع في المغرب بسبب نفس الاستطلاع، وعبرت الوزارة الخارجية الفرنسية عن أسفها لقرار حكومة الفاسي بممارسة هذا المنع، واستغربت هذه الأطراف موقف الحكومة المغربية من نتائج الاستطلاع رغم أنها كانت إيجابية، وجاءت لصالح الملك محمد السادس

صحفي فرنسي كتب في جريدة لوموند معلقا على الحدث قائلا "كان اقتراحا من مدير صحيفتي تيل وكيل ونيشان المغربيتين بإجراء استطلاع للرأي حول الملك بمناسبة مرور عشر سنوات على توليه الحكم، ووافقت صحيفة لوموند على التعاون ونشر نتائج الاستطلاع التي أتت نتائجها جد إيجابية لصالح الملك، وكان هذا الاستطلاع الأول من نوعه ليس في المغرب فقط، بل في العالم العربي ككل، لأول مرة يتم سؤال مواطن من هذه المنطقة عن رأيه في أداء رئيس الدولة

إذا عرف السبب...بطل العجب!

مصدر مقرب من دوائر الحكومة قال لنا في حديث خاص " أن "قرار المنع له أسبابه المنطقية، اليوم أتت نتائج الاستطلاع جيدة، لكن ما الذي يضمن أن نتائج استطلاع الغد ستكون بنفس النتيجة، لو وافقنا على نشرها الآن، وأجري استطلاع بعد ذلك تكون نتائجه ليست في صالح النظام الملكي، ونرفض نشره بحكم أن الدستور لا يسمح بالمساس بأعلى سلطة في البلاد، نكون بذلك نناقض أنفسنا، ونفتح علينا أبوابا لن تقفل، لذلك كان من الأسلم أن يمنع نشر أي استطلاع للرأي حول الملك والنظام الملكي في المغرب، والاستمرار في اعتباره شخصية مقدسة وخطا أحمر يحرم الاقتراب منه".

هكذا ارتأت حكومة الفاسي أن تواجه الموقف، واختارت أن تكون ملكية أكثر من الملك، يقول مصدر آخر فضل عدم نشر نفسه، موضحا "حكومة الفاسي تريد أن تسترضي الملك بأي شكل، في ظل الوضع الضعيف الذي أصبحت عليه الأحزاب بعد أن كانت أكبر قوة معارضة ومهددة للنظام الملكي، وبعد أن عمل صديق الملك فؤاد عالي الهمة على إعادة تشكيل الخريطة السياسية في المملكة، والتي تسحب البساط في هدوء من تحت الأحزاب، وتعزز تركيز الصلاحيات والسلطات كلها في يد الملك، لذلك لم يبق لها إلا تقديم كل فروض الطاعة والولاء له، وعدم الرضا إلا بنسبة 100 في المائة من الأصوات المؤيدة للمملكة".

ماذا قال المغاربة عن الملك وحكمه؟

الأغلبية الساحقة من المستجوبين عبرت عن رضاها عن أداء ملك البلاد، لكن أكبر تحفظ وجه له هو مدونة الأسرة، والتي تعتبر من بين أكبر الإصلاحات التي قام بها الملك، لكن يبدو أنها لا تحظ بقبول لدى المغاربة، حيث اعتبر 49% منهم ان الاصلاح بالغ في اعطاء الحقوق للمرأة، فيما اعتبر 30% منهم ان الحقوق الممنوحة للمرأة كافية ولا يجب ان تتطور، واعتبر 16% منهم فقط ان على المرأة الحصول على المزيد من الحقوق

نفس الأمر بالنسبة للفقر، حيث رأى 37 من المستجوبين أن الوضع تحسن في السنوات العشر الأخيرة، في حين رأت نسبة مقابلة أن الوضع لم يتحسن، واعتبر 24 في المائة أن الوضع قد ساء.