الرباط -10- 08-2009-

من المعروف أن القصر الملكي في عهد الحسن الثاني كان يضم العديد من المحظيات من مختلف مناطق المملكة؛ وكن من أجمل البنات اللائي يتم إهداءهن للقصر؛ جيش من الجميلات منهن الخادمات والخليلات والمحظيات تمكنت فتاة لم تتجاوز ثلاث عشرة سنة اسمها لطيفة؛ من الاستحواذ على قلب الملك الراحل والاستحواذ على لقب

_________________________________________________

أم الأمراء والأميرات بعد أن أصبحت دون البقية زوجة الملك. تم منحها كهدية من طرف أحد كبار المسؤولين في القبائل الأمازيغية وهي طفلة في الثالثة عشر من العمر إلى الملك الراحل محمد الخامس رفقة ابنة عم لها تكبرها بسنتين؛ فكان أن حظيت للا لطيفة (اسمها الحقيقي فاطمة حمو ولكنها دعيت بلطيفة تجنبا للخلط بينها وبين إحدى الحريم التي كانت تدعى فاطمة بنت القائد أمحورك) بمكانة متميزة لدى ولي العهد والملك لاحقا الراحل الحسن الثاني، وبالرغم من أنها لم تكن أجمل حريم القصر إلا أنها تميزت بالذكاء والشخصية القوية الجريئة التي جذبت الملك وحببته فيها دون باقي الحريم. إلا أن زوجة الملك بقيت في ذاكرة المغاربة شخصية غامضة لم يعرف عنها أحد شيئا لأن الصحافة المغربية لم تتمكن من الحصول على صورة واضحة لها؛ وكان حضورها الرسمي إلى جانب الملك يقتصر على بعض الحفلات التي ينظمها القصر على شرف بعض الرؤساء وزوجاتهم؛ إلا أن المخيال الشعبي يحتفظ بصورة مهيبة لسيدة اختارها الملك زوجة دون باقي الحريم اللائي كان يغص بهن القصر؛ سيدة كان يستشيرها الملك في بعض أموره كما كانت الوحيدة التي تتوافر لديها الجرأة للتدخل في قرارات الملك كما حدث عندما طلبت منه إطلاق سراح أفراد عائلة أوفقير. إنها للا لطيفة زوجة الملك وأم الملك التي ظلت محتجبة عن الأنظار في حياة الحسن الثاني وبعد وفاته.