الرباط -10- 08-2009-

قال المفكر المغربي المعروف "عبد الله العروي" في حوار صحافي سنة 2005: "ليس مهما أن نتساءل عما فعله الحسن الثاني، بل عما قمنا به لنمنعه من ذلك".العبارة تنطوي على أسف بالغ، لكنها جاءت مُتأخرة عن موعدها، باعتبار أن الحسن الثاني كان حينها قد شبع موتا، بعدما رحل يوم 23 يوليوز سنة 1999. وبالتالي تظل كل كلمات "الإدانة" بلا جدوى، إن لم نقل إنها مجرد استمناءات لفظية. ومع ذلك فإن السجل "الحافل" للحسن الثاني، خلال زواجه الطويل بحسناء لعوب، اسمها السلطة المطلقة، سيظل دائما مفتوحا، لقراءة ما تيسر من أسرار "الغرام" بين "العروسين

________________________________________ 

وليس من قبيل المُبالغة القول، إن الحسن الثاني، طبع المغرب والمغاربة، بما يستحيل تجاوزه، ذلك أن أزيد من نسبة 95 بالمائة من المغاربة، لم يعرفوا ملكا غيره، على مدى سنوات هامة من حياتهم، سيما حين انتقالهم من مرحلة عمرية إلى أخرى، وبالتالي لم يفتهم تلقي "طابع" حكم الحسن الثاني، في أماكن غائرة من ذواتهم، ومن ثم وجاهة الرأي القائل إن أهم عائق، أمام أي تقدم للبلاد، في كل المجالات، يرتبط بمسألة التصور "الغائر" لدى الأغلبية الساحقة  من المغاربة، بمختلف مُستوياتهم، عن السلطة التنفيذية للملك، وكان ذلك أحد "منجزات" الحسن الثاني، في خضم حربه الضروس، لجعل الملك والملكية في المغرب، محور كل شيء. وقد علق أحد الدارسين الأجانب 

_________________________________________