الرباط 3-04-2009

كاد الكولونيل عبابو أن يقضي على مملكة الحسن الثاني حيث كانت البلاد بعد 10 يوليوز 1971 ستدخل الى متاهات لا آخر لها.لم يحدث دلك,لكن ضيوف الملك الدين حضروا لقصر الصخيرات عاشوا تفاصيل مجزرة كانت ستغير من مجرى التاريخ في مملكة الحسن الثاني.لقد ظل الملك الراحل يتابع من مخبئه بقصر الصخيرات مشاهد الرعب,وقد ازداد الملك غضبا لدرجة ان فقد أعصابه حينما سمع أصوات عائلته يبكون ويستنجدون دون جدوى وفهل كان من بينهم ولي العهد سيدي

___________________________________________________________

محمد؟ومن انقده من كماشة رجالات عبابو الدين قتلوا العشرات من الضيوف؟وما قصة الرواية المثيرة التي جاءت على لسان أحمد المرزوقي في قناة الجزيرة حول انقاده لأمير لا يتجاوز سنه الثامنة؟هل يتعلق الامر بولي العهد؟
لقد كانت لحظة عصية على الاستساغة بالنسبة للحسن الثاني,لم يتم تجميع أطراف حقيقتها الا بعد خروج رفاق محمد الرايس من جحيم تازممارت الدين قضوا فيه حوالي عقدين من العدابات الجهنمية,فقد عاش الرايس جزءا من المشاهد المرعبة لانقلاب الصخيرات,وكان أحد المقربين للكولونيل عبابو القائد الميداني للانقلاب,وهي التفاصيل التي رواها في مدكراته/الشهادة من الصخيرات الى تازممارت,تدكره دهابا وايابا الى الجحيم ومثلما عاش صديقه أحمد المرزوقي تفاصيل أخرى من الرعب والتي حكاها في كتابه المتميز الزنزانة رقم10.
والمثير في هدين الكتابين انهما يحكيان عن ضابط أنقد ولي العهد سيدي محمد وعن ضابط آخر أنقد أخيه مولاي رشيد....

نجا الحسن الثاني باعجوبة من الانقلاب الدي قاده رجالات الكولونيل عبابو بالمدرسة العسكرية أهرمومو بعدما اقتحموا قصر الصخيرات في الدكرى الثانية والأربيعين لعيد ميلاد الملك,من الساعة الثانية بعد الزوال الى منتصف الليل من العاشر من يوليوز سنة 1971,كان المغرب كله يعتقد بأنني توفيت عبى نحو ما قاله الحسن الثاني الدي حكم البلاد بقبضة من حديد في أول ندوة صحافية عقدها بعيد فشل الانقلاب بأيام.كان الملك الراحل يتصبب عرقا وهو يتابع من مخبئه بقصر الصخيرات وقائع مريبة حولت أجواء عيد الميلاد الى مجزرة

عاش الملك...فلنقتل الخونة

Le_20general_20Madbouhصوت الكولونيل عبابو القائد الميداني للانقلاب الدي اقتحم القصر لتصفية الملك أصبح يصيح بحياة الملك,ما زاد من دهول جنوده وضباطه الدين شاهدوه قبل قليل يصرخ في وجه الجنرال المدبوح عن مكان اختباء الملك,غير أن الحسن الثاني لم يفقد هدوءه حسب مستشاره الفريد عبد الهادي بوطالب في كتابه الشيق ,نصف قرن في السياسة, الا حينما اخترق آدانه أنين أطفال بجوار مخبئه ,انهم عائلتي, يصرخ الملك في زجه الجنرال أوفقير الدي كان رفقته من ضمن شخصيات عسكرية وسياسية أخرى,على نحو ما رواه الكاتب الفرنسي جيل بيرو في كتابه الدي مازال ممنوعا في مملكة محمد السادس صديقنا الملك ويضيف ,الأكثر ايلاما, هو أننا لا نتوفر على أي شيء ندافع بع عن أنفسنا,أي اختبأ الملك؟وهل صحيح أن أصوات الصراخ التي كانت تصدر من الغرفة المجاورة لأفراد عائلته؟من هم؟هل من ضمنهم الأمراء والأميرات من أبنائه؟وهل صحيح أن ولي العهد كان بينهم؟أم أنه كان بقصر ايفران على نحو ما تريد أن تؤكده مصادر؟باختصار,ما حقيقة انقاد محمد السادس من الموت في انقلاب الصخيرات؟وما قصة الرواية المثيرة التي جاءت على لسان أحمد المرزوقي في قناة الجزيرة حول انقاده لأمير في نفس الانقلاب؟هل يتعلق الأمر بولي العهد؟
لقد فشل الانقلاب بعدما لم يصل الجينرال المدبوح والكولونيل اعبابو الى أهدافهما,وخرج الحسن الثاني الى باحة القصر من مخبئه الدي لم يكن غير المكتب المجاور لقاعة العرش الفسيحة برفقة الجينرال أوفقير والكولونيل الدليمي...ودلك بعدما وضعت الحرب أوزارها وتأكد لتلامدة أهرمومو أن الوقف أمامهم هو الملك الحسن الثاني,وان لم يسبق  لهم أن شاهدوه يرتدي لباسا رياضيا عبارة عن سروال صيفي خفيف وقميص مزركش بالورود,موضة الأزياء في بداية السبعينات من القرن الماضي.
فشل الانقلاب وقتل المدبوح برصاصة اعبابو,وقتل هدا الأخير برصاصة الماجور العام للقوات المسلحة الملكية الجنرال البوهالي,وأعدم كبار المهندسين بدون محاكمة,وأحيل صغار المنفدين الى ساحة القضاء وانتهى الجزء الأول من هده المأساة ببداية مرحلة سوداء بعدما اهتزت مملكة الحسن الثاني بانقلاب ثان فاشل قاده هده المرة الجينرال أوفقير فتطورت الأمور بسرعة فائقة انتقل خلالها ضباط اعبابو الى جحيم تازممارت.
فشل الانقلاب وقضي ضباط أهرمومو حوالي عقدين من الزمن في زنازن تازممارت القاتلة,ثم كتب لبعضهم معانقة الحياة بأعجوبة بعدما توفي حوالي نصفهم بنفس الجحيم,وبدأت الحقيقة تجمع أطرافها من جديد في شهادات صدرت على لسان المشاركين في الانقلاب,فما حقيقة انقاد ولي العهد في مملكة الحسن الثاني من الموت بقصر الصخيرات بعد هجوم رجالات اعبابو؟
أولى الروايات التي وضعت قضية انقاد الأمراء من أبناء السحن الثاني تحت مجهر الحقيقة جاءت في مدكرات محمد الرايس الدي عاش جزءا مهما من الاحداث التي دارت أطوارها بالقصر.
الرايس الدي كان واحدا من المقربين من الكولونيل عبابو والدي قال في مقدمة مدكراته انه سيروي كل ما شاهده في الانقلاب يؤكد في جزء هام في كتابه من الصخيرات الى تازممارت كيف أنقد أحد زملائه من مدرسة أهرمومو أميرين من أبناء الحسن الثاني بعدما كاد أن يلقيا حتفهما من طرف الجنود,وهده هي النفاصيل المثيرة التي بدأت قرب باب الرئيسي للقصر,حول الباب الكبير للقصر,كان الرهائن ممددين أؤضا,بعضهم بلباس عاد وآخرون بلباسا الاستحمام,وكانت من بينهم امرأتان شجاعتان وفي كامل وعيهما,وقفتا وقفة الند للند في وجه الجنود الدين كانوا يدفعونهما دفعا حتى تدخلا الصف,وكانتا مثل دحاحتين تحضنان صغيريهما وتدافعان عنهما بمنقارهما بكل ما فيهما من قوة حتى لا يمسهما الخطر المحدق ويضيف الرايس في مدكراته المليئة بالمعطيات الدقيقة حول حدث حساس للغاية أن المربيتين بدلتا كل ما في وسعهما حتى لا يمس صغيريهما هؤلاء الأشخاص المتنطعون بسحانتهم العصابية والمتعصبة...كنت متأكدا أن هاتين السيدتين لن تتخليا عما في حضنهما حتى ولو دفعتا الثمن من حياتهما,لقد صارعتا وأرغتا وأزبدتا ورفضتا رفضا باتا التخلي عن الصغيرين اللدين كانا في حضنيهما,ومن حسن الحظ أن أحد الملازمين تدخل ووضع حدا لهده الواقعة ومنع سوء معاملة السيدتين الفاضلتين.
بعد أن عاد الهدوء لأرجاء القصر بعد ثلاث ساعات من الهجوم العسكري المرعب تبين للجنود أن السيدتين اللتين أهينتا من شدة قسوتهم,مربيتان في القصر,فهل تكون واحدة منهما مربية ولي العهد؟وهل يكون ولي العهد واحدا من الطفلين الصغيرين اللدين كانت تحضنهما المربيتان بعناية وسط صراخ الأسرى وتحت أشعة شمس يوليوز الحارقة وأمام رشاشات الجنود؟
لم يكن محمد الرايس الدي أصدر مدكراتهه في سنة 2000 الوحيد الدي كتب له أن يعيش مثل هده اللحظات الاستثنائية في هدا الحدث المخيف,فقد عاش الى جانبه هدا الحدث المريب بعض من زملائه الضباط بمردسة أهرمومو,كأحمد المرزوقي,فلاحظوا حجم الأجزاء المشتركة بين رواية هدا الاخير ورواية صديقه الرايس.
تبدأ الحكاية بالنسبة لصاحب الكتاب المتميز ,الزنزانة رقم10,من المسبح الملكي بقصر الصخيرات,فعلى مقربة من المسبح,كانت سيدة أوروبية تمشي بين جمع من الأسرى,فآثارت سلسة دهبية تحيط بخصرها العاري انتباه تلميد كان يسير بجانبها,فما كان منه الا أن انتزع السلسلة لخملها بعنف شديد.
ويضيف المرزوقي أن ضابطا كان بالقرب من الجندي المعتدي ومن السيدة المعتدى عليها ,حيث استنكر هدا الفعل فجاء من خلف التلميد وركله في مؤخرته لزجره,فقفز هدا الاخير برسعة والتفت الى الضابط مصوبا رشاشته نحوه في غيظ شديد وهو يقول,والله لو كان أحد غيرك من الضباط يأمون ليوطنان لقتلتك كما تقتل الكلاب,ولكن خيرك سبق,فاياك أن تعود لمثل هدا أبدا,نحن الآن لسنا في أهرمومو,ام يكشف المرزوقي عن هوية الضابط الدي بلغ غيظه وهو يؤجل البت في هدا التمرد الى وقت لاحق وفي مكان آخر,بمدرسة أهرمومو الهادئة مثلا,وليس بقصر الصخيرات الساخن حاليا,ثم تابع سيره بجوار السيدة الاوروبية بعد أن تظاهرت بالاطمئنان قائلة للملازم,
-أنت ادن ضابط سيدي؟
-أجل سيدتي
-هل يمكن أن أثق بك؟
-بكل تأكيد سيدتي,لن يمسك أحد بسوء مادمت بجانبك
-هل يمكنك أن تحضر لي دلك الطفل الدي يبكي هناك؟أريده أن يكون بجانبي
لقد توجه الضابط المجهول الهوية في كتاب المرزوقي صوب الطفل الدي كان يرتجف,فحمله بين دراعيه الى مقربة من الباب الخارجي للقصر حيث سلمه للسيدة التي كانت تمشي بجواره.فمن يكون هدا الضابط الدي ترك رجالات عبابو يتدبرون ورطتهم مع انقلاب مديهم عبابو ليتكلف باخراج طفل من الجحيم الدي كان يملأ أرجاء القصر؟ومن تكون تلك السيدة؟ومن يكون هدا الطفل؟
لقد شكرت السيدة الضابط,شكرا لك سيدي أنا مدينة لك بهدا,ثم ارغمت على أخد مكانها الى جانب العشرات من الأسرى قبل أن يخرج فجأة رجل أسود البشرة يرتدي جلبابا مخزنيا أبيض وطربوشا أحمر يستجدي الضابط وقد ابيض وججه من كثرة الشحوب,سيدي...سيدي..أنا في عارك ما نحن الا عبيد مساكن..لا دخل لنا في هدا الأمر,يقول المرزوقي في كتابه دائما,ويضيف أن خادم القصر غمز الضابط بطرف عينه غمزة استعطاف وهمس في أدنه,ان كنتم تبحثون عن سميت سيدي فادخلوا هدا الباب وفتشوا...أقسم لك بأنه يختبأ هناك...لقد رأيته بأم عيني,وأوزيدك..تلك المرأة التي كنتم تتحدثون معها هي مربية الأمير,ودلك الطفل الأمير نفسه...مادا تنتظرون ادن للافراج عني,لقد كان الظابط الشاب على جهل تام بما تعني سميت سيدي لكنه سيفهم في ما بعد أنها تعني شيئا خطيرا,فففهم ولم يرد أن يفهم غير أنه سرعان ما كف عن التفكير كي لا يفهم أكثر من اللازم,يبدو أن ما رواه المرزوقي عن الضابط الدي كان لم يكشف عن اسمه في كتابه يتقاطع كثيرا مع رواية الرايس,فادا كانت رواية المرزوقي تتحدث عن الضابط الدي أنقد طفلا يبدو أنه من الأسرة المكية من الموت,فانها لا تتناقض مع رواية الرايس الدي روى كيف أن ضابطا أخر من مرتبة ملازم قد تتدخل بالباب لانقاد طفل آخر كان بحضن احدى المربيتين بل ان الرواية الثانية تدعم الأولى,وهدا ما يؤكد دلك.
لقد روى الرايس في كتابه,الشهادة,كل ما شاهده بموضوعية واضحة حيث وصلت جرأته أن يعترف في مدكراته بتصفيته للقبطان بوجمعة بعدما أمره الكولنيل عبابو مدير المدرسة العسكرية بأهرمومو بتنفيد هدا الأمر,وهدا ما يزيد من مصداقبة كتابه,فتابعوا كيف انتهت قضية المربيتين,بعدما أن عاد الهدوء,شرح أحد الخدم للمتمردين بأن السيدتين الأوروبتين هما مربيتا ولي العهد الأمير سيدي محمد-ثماني سنوات- والامير مولاي رشيد-سنو واحدة-,ولما سمعوا داك خجاوا من فعلتهم وطأطأوا رؤوسهم علامة على الندم,واعتدر الملازم للمربيتين الشجاعتين ثم أمر اثنين من تلامدتنا بمرافقة المربيتين والاميرين الى مكان ظليل بعيدا عن الخطر...,فمن يكون الضاب الدي لم يستطع أن يكشف الرايس عن هويته؟هدا الضابط حكم عليه في ما بعد بخمس سنوات نافدا وعانى هو الآخر من محنة تازممالات,ويعيش الآن عيشة مدنية وعاطل عن العمل,اما الطالبان فقد برأتهما المحكمة,احدهما يعمل الآن في أسلاك الدولة والثاني يعمل في القطاع الخاص ويعيشان كمواطنين صالحين,وقد سألني الملازم دات يوم ونحن في نازممارت أن أشرح له معنى سميت سيدي التي سمعها مرارا في القصر,وأجبته أنه اللقب الاميري لولي العهد,فعلق على دلك ها أنت ترى أنني لم أكن أنتبه لشيء,في الصخيرات,كنت مثل تائه والىن في تازممارت أشبه انسانا ضالا في متاهة الشك واليأس دون أن أعرف مجرد المعرفة لمادا أنا هنا؟
يبدو أن الصورة قد بدأت تتضح,ويبدو أن الضابط الدي تحدث عنه أحمد المرزوقي في كتابه الزنزانة رقم10,قد أنقد ولي العهد سيدي محمد دون أن يدرك دلك,وهدا ما يؤكده الرايس في مدكراته على لسان خدم القصر الدين تعرفوا على ولي العهد وعلى أخيه,وهدا ما يهدم الرواية التي تتحدث عن وجود ولي العهد بقصر ايفران يوم الانقلاب على الحسن الثاني بقصر الصخيرات من أساسها,وهناك أدلة اخرى سنأتي على تفصيلها بعد قليل لكن المفاجأة الكبرى التي تم الكشف عنها بعد حوالب عقدين من خروج رفاق الرايس من جحيم تازممارت,هي أن الضابط الدي أنقد ولي العهد في انقلاب الصخيرات لم يكن غير أحمد المرزوقي.
فلم يكن بامكان المرزوقي أن يتيقن من أنه أنقد ولي العهد وهو في حالة انقلاب عسكري,وهدا ما قاله في استجوابه مع اسبوعية الأيام فوضى جنونية تتجاوز حدتها حدود الكارثة يطلقون النار في كل الاتجاهات,معتقدين انها فعلا مناورة مدبرة,غير أنها مناورة في منتهى الغرابة,لم تترك للضابط سرعتها الفائقة ؟اية فرصة لالتقاط الأنفاس واستعمال عقلهم لتحليل الموقف...’وهدا مشهد بعد هدوء العاصفة’تجمهر الناس في وسط القصر وقد بلغت قلوبهم الحناجر من شدة الرعب,وكأن داك اليوم العصيب كان يوم حشر قبل الأوان.فمنهم منوقف مدعنا في الصفوف,ومنهم من جلس القرفصاء ويداه مشدودتان الى قفاه ومنهم من انبطح على بطنه ووجهه ممرغا في الأرض,اما بعض الاجانب فقد أركبهم التلاميد الشحنات فوقفوا يترقبون وأعينهم تدور في محاجرها دوران عقارب ساعة طائشة حمقاء’
لقد فضل هدا الأخير أن لا يكشف عن هويته في الكتاب كي لا يتهم بالبحث عن البطولة وعن النجومية,وكي لا يتهم أيضا بالتزلف والتملق لولي العهد\ الدي أصبح ملكا اليوم, وهدا ما أكده للأيام في استجواب في الصفحة الموالية,فلأول مرة بعد الافراج عن رفاق الرايس من جحيم تازممارت قبل حوالي عقدين من الزمن يكشف المرزوقي بطريقته  المليئة بالتواضع أنه كان وراء انقاد ولي العهد من الموت في  انقلاب الصخيرات,وليس الأمير مولاي رشيد كما تحاول رواية أخرى أن تؤكده,والسبب هو أن أحمد المرزوقي مازال يتدكر أن الأمير الدي حمله من قرب المسبح الملكي ليسلمه لمربيته كان عمره ثمانية سنوات تقريبا,وهدا ما يتناقض مع افتراض انقاد المرزوقي للأمير مولاي رشيد ادي كان قد احتفل بعيد ميلاده الأول قبل شهر من الانقلاب,لأنه تزداد في يونيو 1970.
الكاتب الفرنسي الشهير جيل بيرو الدي أصدر كتابه صديقنا الملك في سنة 1990 وكان وقتها رفاق المرزوقي بتازوممارت,أكد نفس التفاصيل التي جاءت في روايتي الرايس والمرزوقي بعد عقد من صدور كتابه الدي أغضب الحسن الثاني جدا,بخصوص الضابط الدي ينتمي لمدرسة أهرمومو والدي أنقد ولي العهد سيدي محمد من الموت في انقلاب الصخيرات يوم 10 يوليوز 1971,لكنه لم يستطع في كتابه الدي توقف على العديد من الحيثيات التي تأكدت صحتها بعد صدور شهادات ومدكرات المشاركين في الانقلاب,ان يكشف عن اسم وهوية الضابط.
أحمد منصور,الصحافي بقناة الجزيرة التي كشف من خلالها المرزوقي عن السر الدي ظل يحتفظ به من سنة 1971,لم يكن يعرف بدوره أن محاوره في برنامج شاهد على العصر احمد المرزوقي هو الضابط الدي قال عنه جيل بيرو قبل حوالي عقدين من الزمن انه أنقد ولي العهد’فأنا لم أقرأ هده التفاصيل في كتابك ولا في أي من الكتب الاخرى,ولكني قرأتها في كتاب صديقنا الملك,دون أن تتم الاشارة الى اسمك,حيث كتب أن الطفل لم يكن سوى ولي العهد الامير محمد الدي أصبح بعد دلك ملك المغرب محمد السادس...’لم يكن ولي العهد وأخوه مولاي رشيد الوحيدين من أفراد العائلة الملكية اللدين كانا وجها اوجه مع رشاشات رجالات عبابو,فعلى نحو ما يؤكده محمد الرايس في مدكراته فقد كادت الاميرة لالة مليكة شقيقة الحسن الثاني أن تلقى حتفها في دلك اليوم التاريخي’جنب الطريق الوطنية قبالة القصر,كانت احدى الاميرات,الاميرة لالة مليكة شقيقة الحسن الثاني واقفة جنب سيارتها الكادياك البيضاء وهي نبكي معتقدة أن شقيقها قد مسه سوء.فأسرع ضابطان يصحبنهما رجالهما نحوها وطلبوا منها الابتعاد أبعد ما يمكن لأن عبابو ادا رآها يمكن أن يقتلها بكل سهولة.
لقد كان المشهد عصيا على الاستساغة بالنسبة للحسن الثاني الدي ظل يتابع جزءا من المجزرة التي كادت أن تقضي على مملكته وعلى أفراد عائلته’لقد كان مظهر الامير مولاي عبد الله مثيرا’يقول جيل بيرو في نفس الكتاب ويضيف أن الأمير كان مصابا في مرفقه وفي خصره,وأصبح جلبابه الأبيض ملطخا بالدكاء...
يسمع تلامدة عبابو يصرخون في وجه عشرات الأسرى’استلقوا جميعكم على الارض مباشرة,...ثم يجد نفسه فجأة أمام رشاش يحمله أحد الجنود’هل تريد أن تقتل أميرك؟هيا أطلق النار على اميرك’.القدر وحده كان وراء نجاة الملك وولي عهده وابنه مولاي رشيد وأخته لالة مليكة وأخيه من كماشة عبابو الدي كان أحد المقربين من مولاي عبد الله قبل أن يتكلف بادارة مدرسة أهرمومو العسكرية.
والصدفة المرة وحدها هي التي أعادت حرقة الاحداث لدى الاميرة لالة مريم,حينما كانت في احتفال خاص للجيش في بداية الألفية الثالثة بصفتها رئيسة الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية,فقفز الى دهنها صورة الجندي الدي سيقبل يدها في الحفل,كان في قصر الصخيرات قبل عقود يوجه رشاشة نحوها.
لقد أعيد شريط المأساة لدى الأميرة البكر للحسن الثاني دفعة واحدة على حد ما تؤكده مصادر مطلعة,وكان على نربيي الاميرة التي التي لم يكن عمرها يزيد عن عشرة سنوات أثناء الانقلاب علة والدها بقصر الصخيرات,أن ينتبهوا جيدا لما قد تخلفه هده المجزرة من عواقب على نفسيتهاانه أخطر حدث في تاريخ مملكة الحسن الثاني بعد عقد واحد من بدايتها,لم يفرق بين السفراء والاجانب والسياسيين والزعماء في النقابات والمطربين العرب والفنانين الاجانب والطباخين...لقد أرعب الكل وأهين الكل هلى نحو ما يشير عبد الهادي بوطالب في كتابه نصف قرن من السياسة,الدي  كان ينتظر أن ينادي عليه ضباط عبابو ليخرج من صف الاسرى,ولم يكن بوطالب الوحيد الدي كان يعتقد أنه سيقتل,كان هناك علال الفاسي ومحمد الفاسي وأحمد بنسودة والراحل عبد اللطيف الفيلالي ومحمد الشرقاوي زوج الاميرة لالة مليكة...وأحرضان الدي أمره الطلبة الضباط بنزع حدائه ففعل,ثم أمروه بخلع ملابسه فثار’أوهو الا هادي,أنا ماشي قرد