بعد استقالة أو إقالة فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية، يطرح اليوم أكثر من سؤال حول من هم رجال مملكة محمد السادس الأكثر نفاذا داخل مربع الحكم. من خلال ت

بلفقيه: عراب الحكومات

مكلف بالكثير من الملفات الحساسة والهامة، مثل التعليم ومشاريع إصلاحه وإعادة هيكلته belfqihوالميناء المتوسطي في طنجة، ومشروع أبي رقراق في الرباط، وهذان المشروعان تم وضع إطار قانوني وإداري خاص بهما يجعل المستشار المخضرم وآخرين هم أصحاب الكلمة الفصل وليس الحكومة ولا البرلمان، بالإضافة إلى هذه المشاريع، فبلفقيه هو الساهر على تنفيذ مبادرة التنمية البشرية التي يرعاها الملك شخصيا.
لا يتحرك بلفقيه اليوم كمستشار ملكي له عدة ملفات وأوراش، بل وأيضا كصاحب لوبي قوي مكون أساسا من المهندسين المتخرجين من مدرسة المهندسين للطرق والقناطر في فرنسا. وقد سبق لهذا الوجدي أن دافع عن عدد من الأسماء لتقلد مناصب وزارية وفي قائمة العمال والولاة والكتاب العامين. ويعتبر من المستشارين القلائل الذين حافظوا على مناصبهم ونفوذهم في العهد الجديد، مقارنة بآخرين عملوا مع الحسن الثاني ووجدوا أنفسهم مهمشين في مغرب محمد السادس.

ياسين المنصوري: مدني في بزة عسكرية

بوصوله إلى قيادة المخابرات العسكرية، وهو أصغر مدير مخابرات في العالم، يكون ياسين المنصوري، المقرب جدا من الملك، قد وصل إلى أحد أهم مفاصل جهاز الأمن الخارجي، وجزء من الهيكل الأمني الداخلي، فرغم أنه ليس عسكريا ولا أمنيا، فإن الملك اختار وضعه في «لادجيد» خلفا للجينرال8129831_p الحرشي، الذي أقيل من مهامه لأسباب ماتزال غامضة. تذكر مصادر مطلعة أن الجينرال حميدو لعنيكري، مفتش القوات المساعدة، كان راغبا وبإلحاح في الوصول إلى الجهاز الذي سبق أن اشتغل فيه، ويحس أن مكانه الطبيعي هناك، أي جهاز «لادجيد»، لكن الملك كان له رأي آخر. وهذا ربما ما دفع بالجينرال حميدو إلى الرجوع خطوتين إلى الوراء، بعدما كان يشغل مساحة كبيرة في القرار الأمني والسياسي بالمغرب. ياسين المنصوري اليوم يدير ملف الصحراء وعلاقة المغرب مع عدد من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الخارج، كما أنه أحد أقرب المستشارين الأمنيين إلى الملك. فالمعروف عن ابن أبي الجعد أنه هادئ وكتوم، وقد يحقق شيئا من التوازن المختل في الرقعة الأمنية لمملكة محمد السادس.

الطيب الفاسي الفهري:  وزير الدبلوماسية

يعتبر الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الخارجية وزير الخارجية الفعلي، فهو الذي يتحكم في أكثر الملفات حساسية من ملف الصحراء والمفاوضات مع البوليساريو، إلى العلاقات مع الولايا577732688_Mdت المتحدة الأمريكية والعلاقات مع عواصم الدول المؤثرة في القرار العالمي من باريس، مرورا بمدريد ولندن... العارفون بخبايا وزارة الخارجية يقولون إن الطيب هو صاحب القرار الأول في المجال الدبلوماسي، في حين يكتفي بنعيسى بدول الخليج والمغرب العربي وجامعة عمرو موسى وما تيسر من بلاد غارسيا ماركيز بعيدا في أمريكا اللاتينية، فيما يستأثر الفاسي بملفات الصحراء والاتحاد الأوربي وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو أكثر من ذلك يعتبر واحدا من الحلقة الضيقة لصناع القرار الجدد قرب الملك محمد السادس.

منير الماجدي: حارس ثروة الملك

يلقبه البعض بمحاسب الملك، ويطلق عليه آخرون M3. منير الماجدي هو المكلف اليوم بإدارة الثروة الملكية وأعمال الملك التجارية في عدد من الشركات والقطاعات المالية والتجاريةmajidi_20la_20une. ومن هنا يستمد قوة حضوره وشبكة علاقاته الممتدة في غابة رجال المال والأعمال. بعض المستثمرين المغاربة يعتبرون اتساع مجال نشاطه باسم ولقب القصر الملكي، يتعارض مع قانون السوق ومبادئ المنافسة التي تعتبر جزءا من المذهب الرأسمالي الذي يتبناه المغرب. والبعض الآخر على العكس من ذلك يعتبر مبادرة الماجدي لتوسيع الثروة الملكية وخلق قطب مالي وبنكي وطني ضمانة للسوق من الاهتزاز الذي ربما يخلقه المستثمر الأجنبي، المحكوم باعتبارات السوق وليس بأحكام الوطن والعلم. وفي كل الأحوال، يظل الماجدي عنوان مرحلة كلما ازداد فيها نفوذ المؤسسة الملكية سياسيا، وجب بالتوازي ازدياد نفوذها ماليا، فالسلطة والثروة وجهان لعملة واحدة.

رشدي الشرايبي: كاتم سر الملك 

ظل رشدي الشرايبي، حتى قبل تولي الملك محمد السادس الحكم، يشغل منصب مدير ديوانه، وهو الموقع الحساس الذي تمر عبره كل القرارات الحاسمة التي يتخذها الملك، وفي الوقت نفسه «المصفاة» التي كان لا بد من المرور عبرها للنفاذ إلى مكتب الملك محمد السادس.
الموقع بطبيعة حساسيته صنع للرجل من الأعداء أكثر مما أكسبه من الأصدقاء، لذلك عندما أزيح منه لأسباب شخصية، اعتقد خصومه أنهم تخلصوا من منافس شرس داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار، لكن يبدو أن صداقته القوية بالملك، الذي اختاره ليرافقه طيلة مراحل دراسته من المدرسة المولوية حتى الجامعة، كانت أقوى من كل الاعتبارات، فعاد الشرايبي بعد فترة «عبور صحراء» لم تدم طويلا، ليمارس مهامه، وهذه المرة بدون ألقاب، ولكن بسلط واسعة زادت من تقوية نفوذ الرجل داخل مربع السلطة

حسني بنسليمان: آخر أقوى الجينرالات

عندما هدد سكان قرية منسية بجبال الأطلس بمقاطعة الانتخابات المقبلة، أرسل لهم الملك على وجه السرعة وفدا رفيع المستوى من كبار المسؤولين لمعرفة مطالبهم. الوفد ضم في صفوفه مستشbenslimane_guertiliارة الملك زليخة نصري ووزيري الداخلية والصحة ووالي جهة مكناس-تافيلالت حيث تقع القرية والجينرال دوكوردارمي حسني بنسليمان، الذي يعتبر اليوم آخر جينرالات الحسن الثاني ممن مازال محمد السادس يعتمد عليهم في تدبير ملفات حساسة، من الحرب ضد الإرهاب إلى كرة القدم.. بدأ بنسليمان حياته حارسا فاشلا في ملاعب كرة القدم، إلى أن أصبح أقوى جينرال في عهد ملكين، وقد كلفته خدمته في عهد الحسن الثاني سمعته، عندما ظهر اسمه لأول مرة في لائحة مسؤولين أمنيين كبار تحملهم منظمات حقوقية مسؤولية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان طيلة سنوات الرصاص، قبل أن تطارده التهم في قضية المهدي بنبركة وفساد بعض رجاله، الذين اقتنصتهم كاميرات أحد الهواة وهم يبتزون المواطنين في عز النهار مثل عصابات نظامية يحميها القانون.
يشغل الجينرال، الذي استوفى عقده الثامن، أكثر من منصب، فبالإضافة إلى كونه قائدا للدرك، فهو يوجد على رأس المركز المغربي للطاقة النووية، وعلى رأس الجامعة المغربية لكرة القدم، ومهام أخرى سرية لا يعرفها سواه.

خليفة الهمة: من يكون؟ 

ترى من سيخلف الهمة في وزارة الداخلية وفي منصب كاتم سر الملك وقناته الرئيسية مع الأحزاب والحكومة والبرلمان وشؤون الأمن والمخابرات؟ فرضيات عدة تتحدث عن أن الملك ربما يستعيض عن رجل واحد بعدة أشخاص، كل واحد يتكلف بمهمة تجنبا لخلق شخصية قوية وسط البلاط والحكومة والبلاد. كل شيء وارد، لكن الصراع سيحتدم وسط رجال محمد السادس على خلافة الهمة الذي نجح في الإمساك بخيوط عدة على مدار 8 سنوات

بع مسارات رجال البلاط، تتضح سبعة وجوه يمكن اعتبار أصحابها اليوم أنهم الأكثر تأثيرا في القرار، فيهم رفاق الملك وضمنهم وجوه من العهد السابق