الرباط 18 – 12 – 2008 -

أسر لنا أحد المقربين من دوائر القصر الملكي انه خلافا لوالده الملك محمد السادس وعمه الأمير مولاي رشيد,اللذان تابعا دراستهما العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط,قد يتابع ولي العهد دراسته بجامعة الأخوين بمدينة افران,علما أن أول أمير تخرج

_____________________________________________

من هذه الجامعة هو ابن عمه الأمير اسماعيل نجل الأمير الراحل عبد الله شقيق الملك الراحل الحسن الثاني,كما التحق بنفس الجامعة الأمير مولاي ادريس نجل الأميرة لالة مريم,عمة ولي العهد,وذلك خلال الموسم الدراسي 2006-2007 فهل فعلا ستستقبل جامعة الأخوين الحسن الثالث لتصبح جامعة ملكية بعد أن أكدت صفتها الأميرية؟انه سؤال يؤجل الجواب عنه حاليا.ان التربية التي سيخضع لها ولي العهد,هي أولا وقبل كل شيء تربية تؤهله للاضطلاع ب"مهمة ملك" بكل ما تتضمنه من مسؤولية ومخاطر المهنة,كما كان يحلو لجده الراحل الحسن الثاني أن يقول.سوف يختار له والده أبرز الأساتذة والموجهين والمرافقين وأحسنهم,مادام أنه سبق وأن أقر بأنه سيشرف شخصيا على تربية ولي العهد كما فعل والده الراحل الحسن الثاني بشأنه,وستكون على نفس النهج الذي حكم تربيته,عمودها الفقري علاقة متوازنة وخلاقة بين الأصالة والمعاصرة,والتشبث بالثوابت والانفتاح على روح العصر.وكما قال الملك محمد السادس وقبله والده الراحل الحسن الثاني,الاعداد للاضطلاع ب"مهمة ملك" لا يخضع لتوقيت ولا لعطلة,وانما يستوجب عدم نسيان المسؤوليات الجسمية في أية لحظة من اللحظات,لأن ملك المغرب ليس ملك نفسه,وانما يعد ليصبح ملكا قصد الاضطلاع ب"مهمة ملك" وعليه الاضطلاع بها في كل لحظة وحين مهما كانت الظروف,وقد بدأ ولي العهد مسار هذه التربية بالكتاب القرآني بالقصر,

وفي هذا الصدد فالأميرة لالة سلمى في عيون أغلب المغاربة هي زوجة الملك وأم ولي العهد في المقام الأول,وانها زوجة الملك الحالي وأم الملك القادم ومن هذا المقام هي معنية أكثر بتربيته.ان الأميرة سلمى انطلاقا من موقعها الاعتباري الذي اضحت تحتله في العهد الجديد,هي ليست أما ككل الأمهات,انها أم الحسن الثالث وشقيقته الأميرة خديجة,ورغم توفر العائلة الملكية على فريق من المربيات(اسبانيات وغيرهن) والعرابات والموجهات والمرافقات والمرافقين,فقد تأكد أن الاميرة سلمى حريصة على الاضطلاع بمهمة تربية ولي العهد كملك المستقبل,ولذلك يقول أحد المقربين انها تقضي أغلب أوقاتها بالاقامة الملكية لرعاية بمعية شقيقته,تشرف على اطعامهما واختيار ملابسهما وتوجيههما عن قرب رفقة الملك,انها مهوسة بسعادة عائلتها الصغيرة في كل لحظة وحين.كأي ملك للمستقبل موكول لولي العهد ضمان استمرار النظام الملكي بالمغرب,وكما كان الشأن بالنسبة لجده الراحل الحسن الثاني,ووالده الملك محمد السادس,خضع ولي العهد منذ صرخته الأولى في هذا العالم للاعداد والتهييء للمهام الجسام التي تنتظره,ويتم ذلك في صمت ومن وراء الستار وبطريقة مدروسة سلفا.ان تربية ولي العهد,ليست كتربية باقي الأمراء اعتبارا لأهدافها ومحدداتها وتوجهاتها الخاصة,اذ انها تربية واعداد يأخذان بعين الاعتبار,قبليا الموقع المستقبلي لولي العهد,ملك المستقبل في حياة الأمة عموما والأسرة الملكية على وجه الخصوص.كما أنه تكوين وتهييء يعطيان القدر الكافي لنهل العلم والمعارف,ويخصان الحيز الكبير اللدين والأخلاق,ويمنحان للهوية والارساء دعائم الشخصية ومكوناتها الأهمية الخاصة لتدريب ملك المستقبل على القيادة والتقرير.وهذا ثقل تحمله والده وخبره بامتياز وقبله جده الراحل الملك الحسن الثاني