الرباط10-7-2009

حسب عدد من المصادر، فقد تدخل رئيس الموساد سنة 1975 إسحاق حوفي لتدبير لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلي إسحاق رابين والملك الراحل الحسن الثاني ، وتم ذلك سنة 1976 في المغرب، حيث حذر رابين الملك الراحل من تصاعد قوى الإسلام "المتطرف" في بعض البلدان العربية ومن بينها مصر

______________________________________________________________

المعروف أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على النساء في عمله لقدرتهن على اصطياد الشخصيات المهمة وانتزاع معلومات سرية منها من دون إثارة أية شكوك. ومن بين هؤلاء العميلات هناك مغربيات يتم اقتناصهن بانتقائية كبيرة ليتم استغلالهن في أعمال الدعارة لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي؛ إذ إن شبكة الاستخبارات تعمل في المغرب عن طريق وسيطات على استقطاب فتيات جميلات وصغيرات في السن يعملن على جذب مسؤولين وشخصيات ذات وزن كبير في بلدانهم، ويتم إغواءهم لأخذ المعلومات الكفيلة بمساعدة إسرائيل، فهناك مجموعة من الفتيات سواء بعلمهن أو من دون علم يتورطن في تلك الشبكة، ومن بينهن بالإضافة إلى محترفات الدعارة طالبات بالمهجر وبنات عاديات يتم استدراجهن في هذه العمليات التي تقوم على أساس توريط مسؤولين من مختلف البلدان، والتي ترى إسرائيل أنها تهدد كيانها، في فضائح جنسية تهددهم بها حتى يطلعوا الموساد على كل ما يحتاج إليه.

الجاسوسة التي ادعت بنوة الحسن الثاني

في سنة 2005 نشرت الجريدة الأكثر شهرة وانتشارا في إسرائيل "يادعوت أحرنوت" قصة عميلة سابقة في جهاز الموساد هي "هيدفا سيلا" التي ادعت أنها وأخاها أبناء الحسن الثاني من اليهودية المغربية الفاتنة "أنيتا بن زكين" ابنة أخ "ليون بن زكين"، أول وزير يهودي في ثاني حكومة مغربية في عهد الملك الراحل محمد الخامس. فقد روت "هيدفا سيلا" قصة بنوتها للحسن الثاني اعتمادا على تاريخ العلاقة التي ربطت القصر الملكي بعائلة أمها وعم أمها. وقد حاولت سيلا تأكيد روايتها بالرغم من اعترافها بعدم توفرها على أي دليل يؤكد ما قالته :"لقد قام أخي جاكي بإحراق كل الوثائق السرية والرسائل والصور التي كانت والدتي تحتفظ بها في صندوقها الخاص، لقد طمس أخي الحقيقة" تقول "هيدفا سيلا" التي كانت تعمل سنة 1974 عميلة بالموساد وتقوم بالتجسس على المغاربة المقيمين بإسرائيل.

قصة هيدفا سيلا لم تلق ذلك البريق الذي كان ربما متوقعا لها؛ فماضيها المشبوه المرتبط بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي جعل الجميع يتوقع أنها مكيدة من الموساد للضغط على الملك محمد السادس؛ عن طريق محاولة تشويه صورة الملك الراحل الحسن الثاني، وهكذا انتهت قصة سيلا كما بدأت ولم يعرها الجانب المغربي أية أهمية كما لم تصدر الجهات الرسمية أي تعليق بخصوصها.

الحسن الثاني متهم بالعمالة لصالح الموساد !؟

في كتابه "كلام في السياسة" اتهم محمد حسنين هيكل الملك الراحل الحسن الثاني بالاشتغال لصالح الموساد الإسرائيلي الذي كان يسمح لهم بزرع أجهزة تنصت في المقرات التي كانت تعقد فيها القمم العربية؛ ولم يكن حسنين هيكل الوحيد الذي اتهم الحسن الثاني بالعمالة لصالح الموساد؛ بل إن مجموعة من الكتاب وبعض المعارضين للنظام ادعوا ذلك مستندين إلى وساطة المغرب في عدد من القضايا التي لها صلة بإسرائيل، وأبرزها اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل والمساعدة التي حظي بها المغرب من الموساد في حربه ضد الجزائر؛ كما يستند أصحاب هذه النظرية إلى ما جاء على لسان الملك محمد السادس في إحدى الصحف الروسية المجهولة- أنه تحدث عن العلاقة الجيدة التي كانت تربط والده بإسرائيل، كما تقول الجريدة بأن محمد السادس طالب الفلسطينيين بتقديم ضمانات على سلامة إسرائيل. يستند أصحاب هذه الأطروحة أيضا على التكريم الذي حظي به الملك الراحل والمتمثل في إصدار طابع تذكاري باسمه بعد وفاته.

كما طالب بتوسط الملك لإحلال السلام بين إسرائيل ومصر؛ لكن الملك الراحل حينها طلب من رابين التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية للتوصل إلى حل توافقي بين الطرفين حول وضعية إسرائيل وفلسطين؛ وكانت الرسالة الموجهة لمصر، والتي تركها رابين بين يدي الملك الراحل، عبارة عن سؤالين "ماذا يطلب السادات مقابل سلام شامل؟ وماذا يطلب مقابل سلام جزئي؟" منذ ذلك الحين بدأت سلسلة اللقاءات بين مختلف الأطراف الثلاثية (المغرب ومصر وإسرائيل).وكان نتيجة الوساطة المغربية سنة 1977 توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام  بين مصر وإسرائيل وزيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل.