الرباط -15- 08-2009-

  يخلد المغرب، اليوم ، الذكرى ال` 30 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، والتي تمثل مناسبة غالية بالنسبة لمجموع الشعب المغربي باعتبارها محطة بارزة ومضيئة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة

______________________________________________________________________

وكان وفد يمثل علماء وأعيان وممثلي وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب، قد حل يوم 14 غشت 1979 بالرباط لتجديد وتأكيد بيعتهم لأمير المؤمنين المغفور له الملك الحسن الثاني والتعبير عن تعلقهم بأهداب العرش العلوي المجيد، مؤكدين تمسكهم بمغربيتهم وتشبثهم بالوحدة الترابية للمغرب

ومن جانبه، واستجابة لهذه المبادرة العفوية التي تكشف عن حس وطني عال، قام العاهل الراحل في 4 مارس 1980 بزيارة لمدينة الداخلة، عاصمة إقليم وادي الذهب، شكلت مناسبة للقاء سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة الذين جددوا بيعتهم لأمير المؤمنين بشكل مباشر

ومثلت هذه الزيارة، التي شكلت وقفة لمشاطرة المشاعر الوطنية والأفراح الشعبية ، لحظة قوية على درب تكريس الارتباط القوي بين العرش العلوي المنيف وأبناء هذه الربوع من تراب المملكة، فضلا عن كونها شكلت انطلاقة دينامية كبيرة استهدفت الإدماج الإداري والاقتصادي والاجتماعي لهذه المنطقة في المجهود الوطني للتنمية الشاملة والمستدامة

وجاءت الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمنطقة، ما بين سنتي 2001 و2002، لتعطي نفسا جديدا وقويا لمسلسل التنمية بجهة وادي الذهب ولمسيرة الوحدة الوطنية، مكرسة بذلك الإجماع الوطني وإرادة المغرب الراسخة والصارمة في الذوذ عن وحدته الترابية

فعلى مدار ثلاثة عقود، تحول إقليم وادي الذهب، إلى ورش مفتوح في إطار مسيرة تنموية شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، انسجاما مع إرادة سياسية قوية تروم جعل هذه الربوع قطبا جهويا مزدهرا