الرباط -15- 08-2009-

تم أمس الجمعة تنظيم تجمع خطابي بالداخلة في إطار احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الـ30 لاسترجاع إقليم وادي الذهب وعودته إلى الوطن الأم المغرب. وقد تميز هذا اللقاء بإلقاء كلمات أبرزت الدلالات العميقة لهذه الذكرى, التي تشكل مناسبة لاستحضار متانة وعمق واستمرارية الروابط التاريخية التي تجمع أقاليم الجنوب بالمغرب والارتباط الوثيق لساكنة القبائل

_____________________________________30______________________________________

الصحراوية بالعرش العلوي المجيد وتعبئتهم من أجل الدفاع عن القيم المقدسة للأمة وفي هذا السياق, أبرز مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير فخر الشعب المغربي بتخليد هذا الحدث الحافل بالقيم الوطنية الصادقة والذي يشكل عيدا وطنيا مجيدا وصفحة مشرقة في سجل الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية, تحت القيادة المتبصرة للعرش العلوي المجيد وأشار الكثيري إلى القيم الوحدوية ودلالاتها الوطنية الكبرى وما تجسده من معاني التمسك بالمقومات الأصيلة والثوابت الخالدة والاعتزاز بالانتماء الوطني, مسجلا أن أبناء الإقليم أبلوا البلاء الحسن في مسلسل الكفاح الوطني بقيادة العرش المجيد في سبيل الحرية والاستقلال, مخلصين لمقدساتهم وثوابتهم ومتمسكين بهويتهم المغربية وبمقوماتهم الدينية والحضارية كما استعرض الأحداث الكبرى التي خاض خلالها الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد غمار معركة الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمملكة بمشاركة والتحام المغاربة جميعا من أقصى الشمال إلى أقصى تخوم الجنوب, وكذا جسيم التضحيات التي قدمها المغرب في مواجهة الاستعمار الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن كما ذكر بالزيارة التي قام بها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني إلى مدينة الداخلة سنة1982 , حيث تجددت أواصر التلاحم المتين والروابط القوية بين جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني ورعاياه الأوفياء بإقليم وادي الذهب, وتجددت العروة الوثقى ومظاهر الارتباط القوي بين العرش العلوي المجيد وأبناء هذه الربوع من تراب المملكة, مؤكدا أن هذا الارتباط أحبط كل مناورات خصوم الوحدة الترابية وأعدائها وقال إن ملحمة استكمال الوحدة الترابية تلاحقت, بعزم وإيمان, بقيادة سليل الأكرمين باني المغرب الجديد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي واصل حمل مشعل الدفاع عن وحدة التراب الوطني, موليا عنايته القصوى للأقاليم الجنوبية لمواجهة كل مؤامرات خصوم الوحدة الترابية وشدد بهذه المناسبة, على حرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على مواصلة العمل لصيانة الذاكرة الوطنية والصفحات المجيدة من الكفاح الوطني وفي معرض الإشارة إلى العزم القوي للمغرب على الدفاع عن وحدته الترابية, قال الكثيري إن "الصحراء مغربية وستظل مغربية, ولن تنال من هذه الحقيقة الساطعة مؤامرات الخصوم والحسابات المغلوطة للمتربصين ودعاة الانفصال وأشار في السياق ذاته إلى المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة المغربية لإنهاء هذا النزاع المفتعل من جهته, تطرق السيد أحمدو ولد سويلم العضو المؤسس ل(لبوليساريو) الذي التحق مؤخرا بأرض الوطن, إلى ارتباط الصحراويين بمغربيتهم وبوطنيتهم وانتمائهم إلى المملكة وقيمها الأصيلة ورفضهم لأي انفصال عن المملكة, "على الرغم من المحاولات التي لا تجدي نفعا من أجل فك هذه الروابط المتينة", مضيفا أن كافة الصحراويين لا يقبلون أن يكونوا أداة في أيدي الأجانب من أجل المساس بالمغرب وبوحدته وفي حديثه عن قراره العودة إلى الوطن الأم, سجل ولد سويلم أنه عاد لخدمة وطنه وشعبه, وإظهار فشل أطروحات (البوليساريو), ونموذج يحتذى به بالنسبة للصحراويين في مخيمات تندوف الذين يتعرضون لدعاية تشجع الضغينة وتغذي القلق إزاء الوطن الأم واستنكر "الحصار المفروض عليهم في معزل عن العالم", داعيا إلى العمل من أجل إطلاق سراح المحتجزين في مخيمات تندوف حيث يسود جو من اليأس والخيبة وأضاف ولد سويلم أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب "أعادت الأمل لساكنة تندوف وكان لها أثر كبير على الوضع في المخيمات", معربا عن أسفه لكون وسائل الإعلام لا تستطيع ولوج المخيمات لنقل الحقائق كما هي وتطرق متدخلون آخرون إلى الأعمال البطولية التي أبان عنها أبناء الصحراء إلى جانب إخوانهم من باقي جهات المملكة للدفاع عن الوطن واستكمال الوحدة الترابية للمملكة, مشيرين إلى الروابط العميقة للبيعة التي تربط السكان والقبائل الصحراوية بالعرش العلوي المجيد كما دعوا هيئات حقوق الإنسان للتدخل من أجل رفع الحصار المفروض على إخوانهم في مخيمات تندوف وتحريرهم من الجلادين, حتى يتمكنوا من الالتحاق بالوطن الأم والمساهمة في مسيرة التنمية والتقم وأشادوا أيضا بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية ومختلف مصالح الأمن لحماية الأقاليم الجنوبية والسهر على طمأنينة الساكنة المحلية وأمن واستقرار المنطقة وقد حضر هذا اللقاء والي جهة وادي الذهب- الكويرة عامل إقليم وادي الذهب حميد شبار, وولاة ورجال السلطة بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية, وعامل إقليم أوسرد السيد الحسن أبو لعوان, ونواب برلمانيين عن الجهة ورؤساء المجالس المنتخبة وشيوخ القبائل الصحراوية, وكذا قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وشخصيات مدنية وعسكرية